وقع رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام(البرلمان) نوري بوسهمين الليلة قبل الماضية في مدينة البيضاء (1200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس) قانون انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الدائم للبلاد، وسط حضور نخب برلمانية وحكومية وسياسية ليبية رفيعة.
وقدم رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين نسخة قانون انتخاب الهيئة التأسيسية عقب توقيعه إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار لتشرع المفوضية في الإعداد لانتخابات لجنة الستين التي سيوكل لها مهمة كتابة الدستور الدائم للبلاد.
وأقيمت مراسم توقيع القانون الذي أقر الثلاثاء الماضي في مبنى البرلمان الملكي في البيضاء بحضور رئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف ورئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبدالجليل ورئيس الحكومة علي زيدان ورئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار وعدد من نواب المؤتمر وأعضاء الحكومة ونشطاء المجتمع المدني.
وقال بوسهمين في كلمة له بالمناسبة إن «هناك فريقاً من المؤتمر الوطني عقد جلسات مع بعض المكونات لتجاوز نقاط الاختلاف بشأن قانون انتخاب لجنة 60 المعنية بإعداد الدستور الدائم لليبيا» مؤكدا أن «أي قانون أو تشريع قابل للطعن والتعديل وحتى الإلغاء».
واعتمد المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا القانون الانتخابي الذي ينظم انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور بعد مناقشات مطولة اصطدمت خصوصا بموضوع الحصة الواجب منحها للنساء والنظام الانتخابي.
توزيع الحصص
وخصص المؤتمر الوطني العام في النهاية حصة من ستة مقاعد فقط من أصل 60 للنساء. كما اختار أن تكون الترشيحات «فردية» على حساب الاقتراع على أساس اللوائح، فيما لم يحدد أي موعد لانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور المؤلفة من 60 عضواً وفق نموذج الهيئة المؤلفة من 60 عضواً التي قامت بصياغة أول دستور للبلاد في العام 1951.
وكما جرى في تلك الحقبة ستتشكل الهيئة من 20 عضوا عن كل من المناطق الثلاث. وقاطعت المناقشات بشأن هذا القانون أقليات التبو والأمازيغ والطوارق التي تندد بـ«تهميشها».
وكان رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أكد في وقت سابق أن المرحلة التي سبقت انتخابات المؤتمر الوطني كانت عسيرة إلا أنها شهدت نجاحا باهرا بفضل حرص الليبيين جميعا على إنجاحها.
يشار إلى أنه في أغسطس العام 2011 أي بعد ستة أشهر من بدء الانتفاضة على العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قام الثوار الذين كانوا يسيطرون على شرق البلاد بصياغة إعلان دستوري تم تعديله مباشرة قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت في يوليو