يقول الأفغاني داود الذي يعيش في مخيم لاجئين على الأراضي الباكستانية إنّه يبيع «كميات أكثر من الثلج خلال شهر رمضان، لأن الناس يستخدمونه لمشروبات الإفطار مثل الشربات ومشروب النعناع والماء». ويشير إلى اعطائه الأطفال الثلج بلا مقابل معتبراً إياه كالصدقة.

فر داود، البالغ من العمر 35 عاماً، مع عائلته من أفغانستان عندما كان عمره عامين. والآن هو يدير بقالة صغيرة داخل موقع 12 آي للاجئين في باكستان. إنه سعيد في عمله ويشعر بأنه يقدم خدمة فريدة من نوعها لجيرانه خلال شهر رمضان.

ويقول في لقاء أجرته معه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئ وخصت به «البيان»: «الناس هنا فقراء للغاية، ولذا فإنني غالباً ما أعطي قطعة صغيرة من الثلج للأطفال مجاناً. أنا لست رجلاً غنياً، ولا يمكنني دفع الزكاة، لذا هذه هي طريقتي في المساعدة».

ويتابع هذا الشاب الأفغاني القول إنّ «قطعة الثلج هذه تبقي ذهني منتعشاً طوال اليوم. لا يوجد كهرباء في موقع اللاجئين، ويمكن أن ترتفع درجات الحرارة إلى 45 درجة». يمثل الصوم في هذه الحرارة الحارقة تحدياً من نوع خاص للمدخنين وعشاق الشاي.

 ويتابع داود القول: «أدعو الجميع إلى بقالتي خلال شهر رمضان. يخفف الثلج بعضاً من هذا الحر الشديد. لذلك عندما أكون بحاجة إلى مساعدة في نقل ألواح الثلج، فإن هناك العديد ممن يقوم بالمساعدة».