انتشرت دعوات لترشيح وزير الدفاع المصري القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي لرئاسة للجمهورية في بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عقب انحيازه للإرادة الشعبية وإنقاذها من جور «الإخوان» وأجنداتهم، رغم نفي السيسي نفسه أنه يريد مزاولة أي دور سياسي فيما يدور جدل حول مدنية الدولة فيما إذا ترشح عسكري للرئاسة.
ودعا نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى ترشيح السيسي نفسه للرئاسة، من منطلق إيمان بعضهم بأن مصر يجب أن يحكمها شخص عسكري قوي قادر على مواجهة التحديات التي تشهدها الآن في أعقاب ثورتين أطاحت بنظامين في أقل من ثلاثة أعوام، فيما دعا آخرون بأن يتولى السيسي رئاسة مصر في مرحلة انتقالية فقط بديلاً للرئيس المؤقت الحالي المستشار عدلي منصور.
سيناريو
«لكن ماذا سيحدث إذا تقاعد السيسي، وقرر خوض الانتخابات الرئاسية؟ أليست هذه هي مبادئ الديمقراطية؟ أم سنلقي الاتهامات مرة أخرى حول رغبة المؤسسة العسكرية في التحكم في الموقف السياسي؟!».. بهذه الكلمات أجاب الناطق العسكري الرسمي للقوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في حواره مع صحيفة الـ«ديلي نيوز»، وهو ما فتح باب الجدل بالمشهد المصري حول إمكانية استثمار السيسي للشعبية التي حققها عقب أن انحاز للإرادة الشعبية في 30 يونيو وحسم تلك التظاهرات لصالح الشرعية الثورية.
وتأتي تصريحات الناطق العسكري رغم تأكيده على أن «السيسي لا يطمح في أي مناصب سياسية؛ لأنه الآن جندي في القوات المسلحة» لتتناغم مع «وتر حساس» داخل المشهد المصري الآن، فمؤيدو 30 يونيو يرون أنّ القوات المسلحة انتصرت للشرعية الشعبية، ويثنون على الدور الذي يلعبه السيسي، وبالتالي قد يتقبل كثيرون منهم فكرة وجوده كرئيس للجمهورية لو رشّح نفسه لأية انتخابات رئاسية مُقبلة.
مزاعم
يتداول نشطاء جماعة «الإخوان» ومؤيدوهم فيما بينهم أن الحاكم الفعلي لمصر هو الفريق أول الفريق عبدالفتاح السيسي وليس المستشار عدلي منصور، في محاولة من جانبهم للتأكيد على زعمهم بأن «انقلاباً عسكريًا» جرى في مصر.