تواصل أمس التصعيد الأمني في العراق بمقتل 15 شخصاً غالبيتهم من الجنود وعناصر الصحوة في هجمات مست مناطق متفرقة في العراق، في وقت عبرت واشنطن عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي استهدف أحد المساجد في شمال العراق، ووصفته بالعمل الجبان.

بينما طالب محافظ ديالى عمر الحميري، الحكومة المركزية بتشكيل قوة لحماية دور العبادة من «المتطرفين» داخل المحافظة.

وقال مصدر أمني في محافظة صلاح الدين ان «عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب طريق في قرية جميلة بقضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين، انفجرت، ظهر أمس، لدى مرور دورية تابعة للجيش، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصرها وإصابة ضابط».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «قوة أمنية طوقت مكان الحادث، ونقلت الجثث إلى الطب العدلي والمصاب إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج، فيما نفذت عملية دهم وتفتيش بحثا عن منفذي التفجير».

استهداف عناصر الأمن

وأفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى بأن خمسة من عناصر الأمن قتلوا وأصيب آخر بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما غربي الموصل.

وقال المصدر: إن «عبوة ناسفة انفجرت، ظهر أمس مستهدفة دورية للشرطة الاتحادية لدى مرورها في منطقة المعاش غربي الموصل، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصرها وإصابة آخر».

وشهدت الموصل أمس أيضا، مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخر بانفجار عبوة ناسفة شمال غربي الموصل، فيما تم اعتقال ثمانية مطلوبين بتهمة «الإرهاب» جنوبي المدينة.

هجوم مسلح

وقتل مسؤول محلي في قوات الصحوة واثنان من مساعديه بهجوم شنه مسلحون مجهولون بغرب بعقوبه مركز محافظة ديالى بالعراق.

وقال مصدر أمني محلي ان «مسؤول قوات صحوة منطقة الكاطون غرب بعقوبة لقي حتفه مع اثنين من مساعديه بهجوم مسلح»، وأضاف «سارعت قوة أمنية الى اغلاق مكان الحادث وباشرت بحثها عن المهاجمين الذين لاذوا بالفرار، فيما نقلت جثث القتلى الى الطب العدلي»

إدانة أميركية

إلى ذلك، قالت نائبة الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف: ان «الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات التفجير الإرهابي داخل مسجد في محافظة ديالى بالعراق».

وشددت على ان «الاعتداءات على الأبرياء مكروهة»، مضيفة ان «هذا الاعتداء الذي وقع في دار للعبادة وخلال شهر رمضان المبارك مقيت وجبان ويكشف طبيعة منفذي مقل هذه الاعتداءات». .

في الأثناء، طالب محافظ ديالى عمر الحميري الحكومة المركزية بتشكيل قوة لحماية دور العبادة من «المتطرفين» داخل المحافظة.

مشددا على ضرورة إشراك حكومة ديالى المحلية في ادارة ملف المحافظة الأمني، فيما دعا تحالف ديالى الوطني بكافة احزابه الى حسم قراره بشكل سريع سواء بالمشاركة في الحكومة المحلية او البقاء في المعارضة.

وقال الحميري في بيان إن «ثمانية مساجد وحسينيات استهدفت في ديالى على مدار اسابيع معدودة، ما ادى الى مقتل وإصابة اكثر من 300 شخص»، مشيرا الى ان «ذلك يؤكد وجود مخطط ارهابي لاستهداف دور العبادة لجميع الطوائف من اجل خلق فتنة عمياء».

وطالب الحميري الحكومة المركزية بتشكيل قوة لحماية دور العبادة من هجمات المتطرفين في ديالى وإحباط مخططات الاعداء في النيل من وحدة ابناء المحافظة.

لافتا الى ان الاوضاع الامنية في ديالى غير مستقرة من جراء التدهور الناجم عن تكرار مسلسل الخروقات.