«أكثر من ألفي أسرة تعيش مأساةً حقيقية بسبب الاعتصام القائم في محيط رابعة العدوية»، ذلك هو الشعار الذي أطلقه سُكان رابعة العدوية على المجموعة الجديدة الخاصة بهم عبر صفحة موقع التواصل الاجتماعي الشهير «فيسبوك»، وذلك عقب أن ناشدوا المسؤولين مراراً أن يُنقذوهم مما لحق بهم من أذى بسبب اعتصام جماعة الإخوان ومؤيديهم القائم في تلك المنطقة.

واستعرض سكان المنطقة حجم التحديات التي يواجهونها يومياً، بالإضافة إلى جملة من التضييقات، بسبب ذلك الاعتصام الذي حوّل المنطقة من إحدى المناطق الراقية والهادئة بحي مدينة نصر، إلى منطقة عشوائية مليئة بالشغب والضوضاء، بصورة لم يعد يأمن السكان على أنفسهم في تلك المنطقة، وفق تأكيداتهم.

«ارحلوا كما رحل زعيمكم ورئيسكم المعزول»، هي رسالة شديدة اللهجة وجهها سكان منطقة رابعة العدوية والمناطق المُحيطة بها، ضد جماعة الإخوان وحلفائهم المُعتصمين في تلك المنطقة، إذ أكد الأهالي كونهم سئموا وجود تلك العناصر الإخوانية بالقرب من منازلهم، بسبب سوء تصرفاتهم، ومحاولاتهم الدائمة لتعكير أمن وهدوء المنطقة، وكذلك تهديد أمن وسلامة السُكان.

ورغم أن سُكان منطقة رابعة العدوية لم يجدوا غضاضة في البداية من وجود متظاهرين يُدافعون عن الإسلام-السياسي وعن الرئيس مرسي بزعم أن ذلك يأتي في إطار «الحريات العامة»، إلا أن العلاقة ساءت بين هؤلاء المتظاهرين والأهالي بصورة كبيرة مؤخراً، وخاصة عقب محاولات المعتصمين الصعود فوق أسطح العمارات السكنية مُحمّلين بالأسلحة ووسائل الدفاع عن النفس؛ بحجة تأمين المعتصمين.

وأصدر سكان المنطقة بيانات عدة تم نشرها عبر صفحات مُختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها رفضهم للاعتصام أمام منازلهم، حيث إنهم أصبحوا لا يمرون في الشوارع بسهولة دون تفتيش ذاتي، كما أن الميكروفونات ومكبرات الصوت تعمل طوال الليل وتزعجهم، بالإضافة إلى أن المسلحين من المعتصمين أرادوا الصعود فوق أسطح العمارات بحجة تأمين الاعتصام، وهو أمر مرفوض، ويُحدث دائماً مشكلات بين السكان وبين المعتصمين، فضلاً عن أمور تتعلق بنظافة المنطقة وأمنها صحياً.