كشف استطلاع عن أن 54% من الشعب التركي يدعمون التظاهرات التي جرت في متنزه غيزي في إسطنبول في مايو ويونيو الماضيين، وذكر الاستطلاع الذي أجراه مركز «كونسينسوس ريسيرتش إند كونسلتنسي كومباني» أن 46% يعارضون. وعزا 36.7 % من المشاركين في الاستطلاع سبب تحول تظاهرات غيزي إلى تظاهرات عنيفة إلى ألفاظ عنيفة استخدمها رئيس الحكومة، رجب طيب أردوغان، فيما اعتبر 22.1 % من المشاركين أن السبب يعود إلى استخدام الشرطة المفرط للقوة. وقال 23.1 % من المشاركين في الاستطلاع: إن التظاهرات أصبحت عنيفة بسبب الجماعات الثانوية التي استفزت المتظاهرين، فيما اعتبر مشاركون أن زيارة رئيس «حزب الشعب الجمهوري» التركي المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، إلى ساحة تقسيم، وأنشطة المتظاهرين العنيفة، كانت السبب في تحول تظاهرات غيزي إلى عنيفة.ووجد أن 61.4 % من الشعب التركي لا يؤيد موقف الحكومة التركية من التظاهرات، مقابل تأييد 38.6%، وانتقد المشاركون في الاستطلاع استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع، حيث أعرب 71.5 % منهم عن رفضهم استخدامه في التظاهرات.
إلى ذلك، وجه حزب العمال الكردستاني، أمس، ما وصفه بـ«التحذير الأخير» للحكومة التركية، لتتخذ إجراءات من أجل دفع عملية السلام الجارية، «إذا لم تكن تريد أن تكون مسؤولة عن توقفها». وقال، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكردية «فرات»: «بصفتنا حركة، نوجه تحذيراً أخيراً إلى حكومة حزب العدالة والتنمية. إذا لم تتخذ إجراءات ملموسة في أسرع وقت ممكن في المجالات التي حددها شعبها والرأي العام، فإن العملية لن تتقدم بعد الآن، وستكون مسؤولة عن ذلك». وأضاف: «من الواضح أن حكومة حزب العدالة والتنمية تقوم بأعمال لنسف العملية»، منتقداً السلطات لبناء ثكنات جديدة، وإبقاء ميليشيات كردية تابعة للجيش. وذكر البيان أن الحزب «ينتظر من الحكومة أن تعطي إذنا لوفد مستقل من الأطباء، بالتوجه لزيارة زعيم الحزب، عبدالله أوجلان، في جزيرة إيمرالي حيث هو مسجون (شمال غرب)، وبشكل عام، الحق بزيارات منتظمة إلى الزعيم الكردي»، معتبرة ذلك «ضروريا في إطار عملية السلام». وتجري السلطات التركية، منذ نهاية العام الماضي، محادثات سلام مع أوجلان، في محاولة لإنهاء النزاع الكردي الذي أوقع أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984.