شهدت ست محافظات عراقية شمالية وغربية أمس صلوات جمعة موحدة تحت شعار «طفح الكيل.. كفّوا ميليشياتكم»، حيث طالب المتظاهرون بتشكيل قوات لحمايتهم من الميليشيات التي اتهموا الحكومة بدعمها، مشددين على ضرورة توسيع الحراك الشعبي بعد فشل المفاوضات مع الحكومة، ما ينذر بتعميق الأزمة السياسية المترافقة مع موجة أعمال العنف التي تواصلت وأسفرت عن مقتل 20 شخصا بتفجير استهدف مسجداً سنياً في محافظة ديالى.

ودعا خطيب جمعة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار (110 كيلومترات غرب بغداد) أحمد سعيد في خطبته بالمصلين في ساحة الاعتصام خلال تظاهرات أمس، التي جرت تحت اسم «طفح الكيل.. كفّوا ميليشياتكم»، إلى تشكيل قوات من أبناء السنة لحماية أنفسهم مما قال إنها «جرائم قتل وتهجيروتطهير طائفي ترتكبها ميليشيات» محسوبة على الحكومة.

وأكد الخطيب حرصه على عدم إنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ سبعة شهور «إلا بالنصر وتحقيق المطالب». وأضاف ان «هذا الحراك الشعبي يمثل أهل السنة وحدهم لأنهم من يتعرّضون للجرائم وللظلم»، داعياً الحكومة إلى «منع الميليشيات من الاستمرار في ارتكاب الجرائم، خاصة في محافظتي بغداد العاصمة وديالى».

وشدد على أن «أهل السنة في المحافظتين ليسوا عاجزين عن مواجهة هذه الميليشيات بمثل ممارساتها، لكنهم أصحاب حكمة، ولا يريدون أن يعيدوا البلاد إلى الاقتتال الطائفي الذي شهدته العام 2005».

من جهته، دعا خطيب جمعة بعقوبة، عاصمة محافظة ديالى، الأحزاب السياسية إلى «الابتعاد عن اللعب على الوتر الطائفي»، مؤكدًا أن المعتصمين في بعض المحافظات «هم أصحاب حق، وعلى الحكومة المركزية أن تتعامل بعدالة مع الجميع».

استهداف مسجد

في الأثناء، قتل 20 شخصا وأصيب 30 آخرون بجروح بتفجير استهدف مسجداً في ديالى شمال العاصمة العراقية.

وقال مصدر في شرطة المحافظة إن «عبوة ناسفة انفجرت أثناء خروج المصلّين من مسجد أبو بكر الصديق بناحية الوجيهية التابعة لقضاء المقدادية، ما أدّى الى مقتل 20 شخصا وجرح 30 آخرين».

وفي حادث منفصل في محافظة بابل جنوب بغداد، قتل شرطي أثناء تصدّيه لهجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حسينية شمال شرق الحلة مركز المحافظة، في ثاني حادث من نوعه خلال 24 ساعة.