نشرت إسرائيل بطارية من منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ قرب الحدود مع سيناء في مصر، فيما توعد الجيش المصري «رؤوس الفتنة» وطلب من الأهالي بعدم الوجود في مزارع الزيتون مساء، التي تستغل كأماكن يختبئ فيها الخارجون على القانون والإرهابيون الذين تسللوا للمحافظة، وكذلك عدم الوجود بالقرب من الكمائن الأمنية.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية في موقعها الالكتروني أمس إنه جرى نشر بطارية من منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ في ذروة الموسم السياحي خشية أن تصبح المدينة هدفاً لنيران صاروخية. واتخذ الجيش الاسرائيلي ترتيبات لربط نظام صافرات الإنذار بأنظمة التحذير على الحدود المصرية الإسرائيلية. وكان مسؤولون في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أعربوا عن قلقهم إزاء احتمال امتداد أعمال العنف في سيناء إلى الأراضي الإسرائيلية.

ومن المتوقع أن يشارك في العملية العسكرية المصرية وحدات من القوات الخاصة وعربات مدرعة ومروحيات وقوات مشاة، سمحت إسرائيل بدخولها مدينتي رفح والعريش. وتأتي العملية في أعقاب اشتباكات عنيفة بين الجيش المصري ومجموعات على صلة بتنظيم القاعدة، في شمال سيناء.

إجراءات ميدانية

إلى ذلك، قام الجيش المصري بتحركات مكثفة فى إطار الإجراءات الأمنية التي تقوم بها القوات المسلحة في سيناء ومحافظات القناة، التي تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الـ40 لنصر رمضان في أكتوبر 73. وقام الجيش الثاني الميداني بتوزيع منشور على أهالي سيناء يحذرهم من الوجود في مزارع الزيتون مساء، التي تستغل كأماكن يختبئ فيها الخارجون على القانون والإرهابيون الذين تسللوا للمحافظة، وكذلك عدم الوجود بالقرب من الكمائن الأمنية.

وقال الجيش في البيان: إن «القوات المسلحة بصدد القيام بعمل أمني موسع لحفظ الأمن والأمان في سيناء والقضاء على الإرهاب، مشيراً إلى أنه على الأهالي حفظ أمنهم بالوجود ليلاً في منازلهم».

في السياق، أكد مصدر عسكري في الجيش الثالث الميداني أن قائد الجيش الثالث اللواء أسامة عسكر، قام بتفقد عدد من الكمائن الممتدة على طريق السويس القاهرة، وبخاصة منفذ الكيلو 61. كما حذر الجيش الثالث رؤوس الفتنة ومستغلي التجمعات المؤدية لشعائر رمضان، في بث الفتنة والوقيعة بين أهالي السويس وجيشها.

مقتل شرطي

في الأثناء، قتل شرطي مصري بأيدي مسلحين في شمال سيناء حيث تعددت الهجمات في الاسبوعين الاخيرين، وفق ما علم من مصادر طبية. وأصيب شرطي ثان في الهجوم ذاته، بحسب المصادر ذاتها. وقتل ثلاثة شرطيين في شمال سيناء في هجمات منفصلة نفذها مسلحون يومي الأربعاء والخميس، بحسب مصادر طبية وأجهزة الأمن.

قلق أميركي

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من الوضع الأمني في سيناء، معتبرة أن ضمان أمن هذه المنطقة حيوي لمستقبل مصر والأمن الإقليمي. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري: «نحن ندين بشدة الهجوم الذي يستهدف القوات الأمنية في سيناء». وأضافت هارف: «سبق وأوضحنا وسنستمر في التوضيح بأن لا مكان في مصر لهذا النوع من العنف، ونحن مازلنا قلقين بشأن الوضع الأمني في سيناء». واشنطن- يو.بي.آي