شاركت الإمارات في قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إكواس"، والتي عقدت في أبوجا في نيجيريا في يومي 17 و18 يوليو الجاري، بمشاركة 15 رئيس دولة أفريقية. وترأس وفد الدولة إلى القمة معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وضم الوفد خالد الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، وراشد ناصر مصبح الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية نيجيريا الاتحادية، وعبد الله سليمان الحمادي مدير إدارة الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية، إضافة إلى ممثلين من جهات ومؤسسات في الدولة.

لقاءات

وأجرى الوفد لقاءات مع قادة دول مشاركة، حيث نقل إليهم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وعقد الوفد اجتماعاً مع رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، تم خلاله بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية، بالتعاون في مختلف المجالات، خصوصاً في قطاعات الطاقة والزراعة والتعدين والألمنيوم. واجتمع الوفد مع رئيس سيراليون، إرنست باي كوروما، تناول العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما فيها الزراعة والطاقة المتجددة. وعقد وفد الإمارات اجتماعات ثنائية مع وزراء خارجية ليبيريا وغامبيا والسنغال وتوغو، ونقل إليهم تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وأبلغهم حرص الدولة على تعزيز العلاقات مع البلدان الأفريقية.

وتناول النقاش في اللقاءات العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها بما يحقق المصلحة المشتركة، ويعزز التقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة. وتم بحث إبرام اتفاقيات عدم الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار. كما تم التطرق في الاجتماعات إلى التطورات الأخيرة في مصر، والتي تعد من البلدان ذات الدور المحوري المهم في الاتحاد الأفريقي، حيث تم تأكيد حرص الإمارات على دعم الجهود الهادفة إلى ضمان الأمن والاستقرار، ودفع عجلة الاقتصاد المصري، بما يساعد في تحقيق النمو والازدهار.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر إن الزيارة تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة، بالعمل على مد جسور الصداقة والتعاون مع المجتمع الدولي، وتوطيد العلاقات مع الدول النامية، بالانفتاح والتواصل لبناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية استراتيجية.

وأفاد بأن الإمارات دأبت على المشاركة الفاعلة في التجمعات الدولية والإقليمية، الهادفة إلى إرساء الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، إذ من شأن انفتاح الدول والمجتمعات على بعضها أن يعمق أواصر الصداقة والتقارب على نحوٍ يدعم أجواء السلام والتفاهم والحوار على المستوى العالمي.

وأوضح أن الإمارات تمتلك علاقات وثيقة مع بلدان القارة الأفريقية، تقوم على الصداقة والاحترام المتبادلين، وتستند إلى الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية، مشيراً إلى أنه في ظل تطورات يشهدها الاقتصاد العالمي، بات من الضروري تعزيز التعاون والتنسيق لتحقيق المصالح المشتركة للبلدان النامية، لا سيما مع ارتفاع نسبة التجارة البينية بين دول الجنوب، من 8 % من إجمالي التجارة العالمية في عام 1980 إلى 26 % عام 2012. وأكد أن ضمان استمرار هذا النمو يتطلب تعزيز المزايا التنافسية لبلدان المنطقة، وتعزيز دورها في الاقتصاد العالمي.

نمو التبادل التجاري

ونوه الوزير بالتقدم الكبير الذي أحرزته الإمارات في مختلف المجالات، حيث تمتلك حالياً ثاني أكبر اقتصاد عربي، فضلاً عن دورها النشط مركزاً اقتصادياً ومالياً، وبوابة لتدفق رؤوس الأموال والاستثمارات، مشيراً إلى نمو حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات ودول مجموعة "إكواس" من 600 مليون دولار في عام 2006 إلى نحو 4 مليارات دولار في عام 2011، بمعدل سنوي يبلغ نحو 40 %. وقال "تعد الإمارات من أبرز المستثمرين في تطوير البنية التحتية في أفريقيا، ولدى الدولة اهتمام بتعزيز هذا التوجه.

ولا شك أن التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة لجيل الشباب هي ما يضمن الأمن والاستقرار، ويحقق التنمية المستدامة، بجوانبها الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع ضرورة التركيز على ضمان أمن الغذاء والمياه والطاقة، والترابط الوثيق في ما بينها.

 حصة إفريقيا

 

بلغت حصة أفريقيا في عام 2011 نحو 3.5 % من إجمالي التجارة الخارجية للإمارات. وقدم المانحون في الإمارات عام 2011 نحو 465.3 مليون درهم إلى برامج المساعدة الإنسانية والتنموية والخيرية في41 دولة في أفريقيا. وتضم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إكواس" في عضويتها 15 دولة، هي بنين وبوركينا فاسو وكابوفيردي وليبيريا ومالي والنيجر وساحل العاج وغامبيا ونيجيريا والسنغال وغانا وسيراليون وتوغو وغينيا وغينيا بيساو.