شهدت العاصمة المصرية أمس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في الاتجاهين، محوره الوضع السياسي الراهن وسبل معالجته وتجاوز العقبات التي تستهدفه.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية أمس إن مساعد وزير الخارجية الأسبق نهاد عبداللطيف غادر القاهرة متوجها كمبعوث رئاسي إلى توغو في بداية جولة أفريقية تشمل 8 دول يسلم خلالها رسائل من الرئيس المؤقت عدلي منصور حول أحداث 30 يونيو ومشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي. وقالت المصادر إن الزيارة «تأتي في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة الخارجية لمواجهة قرار تعليق عضوية مصر في أنشطة الاتحاد وشرح الصورة الحقيقية للتطورات»، مشيرةً إلى أن عبداللطيف سيلتقي رؤساء دول وحكومات وكبار المسؤولين في توغو والسنغال والرأس الأخضر وجامبيا وغينيا بيساو وبوركينا فاسو وساحل العاج وبنين. وأفادت أن جولة المبعوث الرئاسي «هي الثانية من نوعها، حيث توجه السفير رؤوف سعد قبل أيام إلى غانا وسيراليون وليبيريا ونيجيريا وأنغولا وساوتومي ومالاوي في مهمة مماثلة».

اتصالات هاتفية

وبالتوازي، تلقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي جون كيري. وذكرت الخارجية المصرية في بيان أن الجانبين «بحثا عددا من القضايا الإقليمية، فضلاً عن تطورات الأوضاع في مصر»، مضيفة أن كيري «أبدى من جانبه اهتمامه البالغ بتحقيق تطلعات الشعب المصري ونجاح المرحلة الانتقالية الحالية». وأفاد البيان أن فهمي «تناول مع نظيره الأميركي التطورات الداخلية، حيث قدم شرحاً لحقيقة التطورات منذ ثورة 30 يونيو، وأكد التزام الحكومة المصرية بإقامة ديمقراطية حقيقية، وبما يضمن مشاركة جميع القوى السياسية، بما في ذلك التيار الإسلامي». كما أجرى فهمي اتصالات هاتفية مع رؤساء دبلوماسية السويد واليونان وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي الألماني، حيث شرح «التطورات الأخيرة في مصر وأكد التزام الحكومة الجديدة بسرعة تنفيذ خريطة الطريق التي توافقت عليها القوى السياسية المصرية».

وفد أردني

وفي سياق متصل، وصل وفد من الديوان الملكي الأردني إلى القاهرة للإعداد لزيارة مرتقبة يقوم بها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال الأيام المقبلة. وقالت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة إن الوفد، الذي يرأسه مساعد رئيس التشريفات الملكية عماد عبدالجليل، «يضم ستة من كبار مسؤولي المراسم والتشريفات في الديوان الملكي الأردني، حيث سيتابع برنامج زيارة ملك الأردن». ميركل تطالب

طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس مجددا بالإفراج عن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي. وقالت ميركل في مؤتمر صحافي: «المواطنون الذين ليسوا من الإخوان المسلمين شعروا بأنه تم معاملتهم بصورة سيئة عندما كان محمد مرسي رئيسا، والآن إذا حدث العكس، فإنه سيكون أمرا سيئا بالنسبة لمواصلة التطور». برلين ـ د. ب. أ