عادت واشنطن إلى لهجتها الغامضة تجاه مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، بعدما اعتبر البيت الأبيض أنه «لن يكون بمقدوره أن يحكم بقبضة من حديد مرة أخرى»، في إشارة فهمت إلى أن الولايات المتحدة لا تمانع في استمراره في الحكم، في حين يستعد وفد سياسي وعسكري من المعارضة، يضم رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس، لزيارة الولايات المتحدة لطلب دعم عسكري وسياسي.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني، خلال مؤتمر صحافي، ان «ما من ظروف تسمح للأسد باستعادة الحكم بقبضة من حديد على سوريا، مشدداً على ان «الشعب السوري يريد قيادة وحكومة جديدة». وذكر كارني ان الولايات المتحدة «تعزز المساعدات التي تقدمها للمجلس العسكري السوري، وتقدم أكبر كمية من المساعدات الإنسانية للسوريين وتنسق مع الحلفاء والشركاء والمعارضة للمساعدة في تعزيز قوة المعارضة فيما تتحمل اعتداء الأسد وقواته بمساعدة من حزب الله وإيران».
أوباما والخيارات
وأشار إلى ان الرئيس الأميركي باراك أوباما «يسأل القادة العسكريين الأميركيين عن الخيارات، لكنه سبق وأوضح انه لن يتم إرسال أي جنود إلى الأرض في سوريا».
وأردف أن أوباما «يراجع كل الخيارات في سوريا لأن عدم القيام بذلك يعني عدم الوفاء بمسؤوليته التي يراها وهي تقييم الوضع المتغير هناك باستمرار في ما يتعلق بمصلحتنا القومية وما هو أفضل لمساعدة الشعب السوري والمعارضة السورية على بلوغ اليوم الذي يتخلصون فيه من حكم الأسد الاستبدادي ويبدأ العمل على إعادة بناء بلادهم وقيام حكومة تحترم حقوق كل السوريين وتوفر لهم الفرص بمستقبل أفضل».
وذكر كارني ان الأسد «لن يحكم سوريا من جديد بالطريقة عينها، والشعب السوري يطالب عن حق بقيادة وحكومة جديدة».
وشدد على ان التركيز الأميركي «ينصب على الوصول إلى اليوم الذي تتم فيه عملية انتقالية تساعد سوريا على وقف العنف والمصالحة».
وطلب من كارني توضيح ما يقصده بالقول ان الأسد لن يحكم سوريا بالطريقة عينها، فأوضح ان ما يقصده هو ان «ما من ظرف يمكن فيه أن يتمتع الأسد أو يستعيد الحكم بقبضة من حديد على سوريا».
دعم وزيارة
إلى ذلك، قال ممثلون للمعارضة السورية في الولايات المتحدة إن رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس سيزور الولايات المتحدة خلال أيام، حيث من المتوقع ان يطلب شحنات اسلحة اميركية سريعة. ومن المقرر ان يتوجه إدريس كذلك إلى نيويورك لحضور اجتماعات الامم المتحدة.
وفاة معارض
كشفت مصادر واسعة الاطلاع في المعارضة السورية ان لديها تأكيدات عن وفاة السياسي المعارض عبد العزيز الخير في سجون نظام بشار الأسد.
وأضافت المصادر ان «الطبيب الذي حضر إلى السجن الذي فيه الخير لمعالجته من مرضه في المعتقل نتيجة سوء معاملته، قال بعد دقائق من وصوله إلى السجن وخروجه: (لقد وصلت متأخرا للاسف)».
وتابعت المصادر: «تأكيد آخر عن وفاته قدمه أمين عام حزب الله في لبنان حسن نصر الله لاحد المعارضين السوريين الذي رتبت له العاصمة الايرانية طهران موعد اللقاء مع نصرالله قبل مدة قصيرة عندما طالبه المعارض السوري التوسط والتدخل لدى نظام الاسد لإطلاق سراح الخير، فما كان من نصرالله إلا الإجابة فورا: (لم يعد لنا دور نحن أو نظام الاسد.. موحيا بحركات من وجهه بأنه توفي)»



