كشف التحالف الكردستاني أمس عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إقليم كردستان قبل نهاية شهر رمضان تعقبها زيارة رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى بغداد بعد عيد الفطر بهدف حل المشاكل العالقة وإذابة جليد الخلافات بين بغداد وأربيل، في وقت يشهد العراق سجالاً بين السياسيين حول التقرير الأخير لبعثة الأمم المتحدة إلى العراق «يونامي» والذي حذرت فيه من خطورة انزلاق البلاد في أتون صراع مذهبي.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي في بيان امس إن «المالكي سيقوم بزيارة إلى الإقليم تعقبها زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى بغداد بعد عيد الفطر»، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تأتي لفتح باب جديد للتفاهمات المشتركة وحل المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم».
وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب أن «زيارة بارزاني إلى بغداد، أو زيارة المالكي إلى اربيل، لن تحل الخلافات القائمة بين المركز والإقليم»، مشيرا إلى أن «إنهاء الخلافات يحتاج إلى توافقات سياسية في مجلس النواب».
وقال الطيب إن «قسما من الخلافات تتعلق بالسلطة التنفيذية والقسم الآخر بالسلطة التشريعية كقانون النفط والغاز»، مشيرا إلى أن «إنهاء الخلافات يحتاج إلى توافقات سياسية ذات أكثرية داخل مجلس النواب، وأن إنهاء الخلافات لا تتم من خلال زيارة بارزاني لبغداد أو المالكي إلى أربيل».
سجال سياسي
على صعيد آخر، أثار تقرير «يونامي» الأخير والذي حذر من انزلاق العراق في صراع مذهبي جدلاً واسعا في الأوساط السياسية العراقية. ففي وقت رأت بعض الكتل انه «تحذير»، اعتبره البعض الآخر «واقعياً».
ورأى ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، أن تقرير «يونامي»، «يشعل الضوء الأحمر لتحذير الكتل السياسية من مغبة العودة للحرب الطائفية».
بدوره رأى القيادي في القائمة العراقية، حيدر الملا، إن «الرئيس المنتهية ولايته لبعثة الأمم المتحدة، مارتن كوبلر، ظهر في نهاية مدته منصفاً برغم أنه طالما كان مجاملاً للحكومة العراقية»، وبين أن «الشعب العراقي يعلم جيداً من هي المليشيات ومن هم الإرهابيون، وكان يتمنى أن يصدر مثل هذا التقرير في مدة ولاية كوبلر وليس بعد انتهائها».
بالمقابل، وصف التحالف الكردستاني تقرير «يونامي» بأنه «واقعي»، لكنه انتقد المنظمة الدولية وواشنطن لـ«اكتفائهما بتوصيف الحالة العراقية من دون المساعدة في إيجاد العلاج المناسب لها».
ضوء أحمر
اعتبر النائب في مجلس النواب العراقي عباس ألبياتي أنه «من غير الممكن العودة إلى الوراء حيث الحرب الطائفية التي اكتوت الكتل السياسية كافة بنارها، إلا أن تقرير يونامي أشعل الضوء الأحمر أمام الكتل السياسية وحذرها لتعرف أين تسير بالقافلة لتتدارك وضعها».
وقال إن «تصاعد العنف بدرجة طائفية واضحة يدل على أن هناك أطرافاً محلية تريد إعادة العراق إلى أجواء الحرب الطائفية». البيان