استمرارا لحالة الاستقطاب السياسي في مصر الآن، تخرج القوى السياسية المختلفة وأنصارها إلى الميادين اليوم الجمعة في تظاهرتين مختلفتين، الأولى للقوى السياسية المدنية المعادية لجماعة الإخوان المسلمين ممن أشعلت ثورة 30 يونيو، تحت شعار «ضد الإرهاب»، والثانية لتيار الإسلام السياسي، تحت شعار «العبور الثاني»، تُطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مُجددا، وسط مخاوف من افتعال انصار الاخوان أعمال عنف خلال التظاهرات المضادة.

وفي السياق، دعت جبهة الإنقاذ الوطني وحملة «تمرد» وعدد من الحركات الثورية الشبابية والأوساط الشعبية المختلفة امس إلى «استمرار التظاهر بداية من اليوم الجمعة في ذكرى العاشر من رمضان، ذكرى حرب أكتوبر؛ لمواجهة تحركات جماعة الإخوان في مصر، ومناهضة كافة أشكال الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعة، سواء داخل القاهرة والمحافظات عبر اشتباكات تفتعلها مع القوى الشعبية والجهات الأمنية أو عمليات في سيناء تدعم فيها الحركات الإرهابية».

وأكد الناطق باسم اتحاد شباب الثورة وعضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية تامر القاضي إن تظاهرات القوى الثورية المختلفة اليوم «تأتي في نطاق مواجهة جماعة الإخوان وأنصارها، وتأكيدًا للحشد الذي نجح فيه متظاهرو 30 يونيو، وتأكيدًا كذلك على سقوط الإخوان وشرعيتهم إلى الأبد»، واصفًا في السياق ذاته تظاهرات الجماعة وتحركاتهم المختلفة بأنها إشارة إلى كونهم «انتهوا إلى الأبد، وباتوا يواجهون النزع الأخير».

مواقع ومطالب

وينتظر أن تنتشر تظاهرات القوى والفصائل السياسية المناهضة لجماعة الإخوان في عِدة مناطق، في مقدمتها قصر الاتحادية في حي مصر الجديدة الراقي، وميدان التحرير، وكافة الميادين الرئيسية بالمحافظات المختلفة. ومن المقرر إقامة إفطار جماعي للمتظاهرين بتلك المناطق، على أن تستمر الفعاليات إلى صباح السبت.

ومن جانبها، شددت الناطقة الإعلامية باسم التيار الشعبي، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، هبة ياسين على أن تظاهرات القوى الشبابية اليوم «تأتي في إطار الدفاع عن الشرعية الشعبية ضد محاولات جماعة الإخوان وأنصارها». وتطالب المليونية كذلك بإجراء محاكمات فورية لرموز نظام جماعة الإخوان، والقيادات المتورطين في أعمال عنف والتحريض على القتل.

مسيرات مضادة

وعلى الجانب الآخر، من المقرر أن تخرج اليوم تظاهرات لجماعة الاخوان للدفاع عما تسميه «الشرعية»، والمناداة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم مجددًا، تحت شعار «العبور الثاني»، في إشارة للعبور الأول في العاشر من رمضان خلال حرب السادس من أكتوبر.

تحذير وعنف

وحذّر مراقبون من إمكانية نشوب أعمال عنف خلال التظاهرات، خاصة أن الجماعة تدفع بأعمال عنف، في محاولة من جانبها لتوريط القوات المسلحة أو تقديم أنصارها كضحايا، إذ شهدت الفترة الأخيرة جملة من المواجهات، كان آخرها مواجهات بين مواطنين وأنصار الجماعة في ميدان رمسيس بالقاهرة، تدخلت الشرطة؛ لفضها بالقوة.

انتشار أمني

شهد محيط مجلس الوزراء في القاهرة انتشارا أمنيا بعد تردد أنباء عن قدوم أنصار الرئيس المعزول للتظاهر، حيث دفعت وزارة الداخلية بعدد كبير من أفراد الأمن المركزي والمصفحات لتأمين المبنى والمباني المحيطة. وكان معتصمو رابعة العدوية أعلنوا حالة «النفير العام» بعد ورود أنباء عن هجوم وشيك عليهم ليتبين بعد ذلك أنه كان دعايات كاذبة من قبل بعض قادة الإخوان المشاركين في الاعتصام. البيان