أصدرت سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة بياناً بشأن محصلة لقاءات وزيارة المفوضة الأوروبية للشؤون السياسية والخارجية والأمن كاثرين أشتون إلى مصر، مؤكدة أنها طالبت السلطات المصرية بإطلاق الرئيس المعزول محمد مرسي، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن السلطات أخبرت أشتون أن ملف مرسي «أُغلق»، وأنه «في مكان آمن لحمايته».
ونقل البيان عن أشتون قولها: «لقد التقيت الرئيس ونائب الرئيس ورئيس الوزراء ووزيري الخارجية والدفاع، واجتمعت أيضاً مع شباب تمرد والتقيت مع ممثلي حزب الحرية والعدالة ورئيس الوزراء السابق». وأضافت: «لقد كانت رسائلي متسقة للغاية.. لقد كنا داعمين لهذا الشعب العظيم، ونحن نريد أن نرى مصر تمضي قدماً في مستقبلها الديمقراطي في أقرب وقت». وتابعت: «لقد تحدثنا مع الكثير من الناس حول احتمال الانتخابات التي تجرى في الأشهر القليلة المقبلة، ودور الاتحاد الأوروبي في المساعدة في مراقبة هذه الانتخابات». واستطردت أشتون: «لقد أوضحت في جميع الاجتماعات والتصريحات أنني أعتقد أنه ينبغي أن يفرج عن مرسي وجميع السجناء السياسيين مع التمييز بين الأشخاص المتهمين في اتهامات أخرى وبين أولئك المحتجزين. ولقد تم التأكيد لي أن مرسي بصحة جيدة وكنت أود أن أراه، وأكدوا لي أنهم يعتنون به بشكل جيد».
في السياق، قالت مصادر مطلعة إن «المشاورات بين أشتون والقادة المصريين تركزت على ثلاث قضايا رئيسية هي التحول الديمقراطي وفقاً للمرحلة الانتقالية والدعم الأوروبي إلى مصر وقضية المشاركة السياسية والتحديات التي تواجه مصر خلال الفترة الانتقالية». وكشفت المصادر أن «القاهرة أبلغت أشتون أن ملف الرئيس المعزول أغلق، وأنه في مكان آمن حرصاً على حياته»، كما أبلغتها ترحيبها بالمشاركة السياسية من جانب كل القوى. لكن السلطات المصرية حملت جماعة الإخوان «مسؤولية إشاعة مناخ من العنف والفوضى ورفض المشاركة، وفقاً للدعوة التي قدمت إليها بدعوى التمسك بعودة مرسي».
وتابعت المصادر تأكيدها أن القاهرة «لمست تفهماً من جانب أشتون التي أبدت اعترافاً بما جرى من تغييرات تعكس إرادة الشعب المصري، وثمنت على ما ذكرته المفوضة الأوروبية من ضرورة الفصل والتمييز بين من تم توقيفهم واحتجازهم لأسباب سياسية وبين المنسوب إليهم اتهامات بارتكاب جرائم معينة ووقف الملاحقات الأمنية».