بدأت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة حازم الببلاوي المشاورات وتلقي السير الذاتية لعدد من الشخصيات المرشحة لتولي قرابة 20 حقيبة للمحافظين في الحركة المرتقبة خلال الأيام المقبلة بعد موافقة الحكومة على قبول استقالات تسعة محافظين من جماعة الإخوان استقالوا احتجاجاً على عزل محمد مرسي من الرئاسة، فيما أكدت الحكومة أنها ستمنح المحافظين الجدد صلاحيات الوزراء لتسريع التنمية وتأكيد اللامركزية، في وقت أعلن مستشار الرئيس للشؤون الدستورية علي عوض أن الرئاسة لن تتدخل في عمل اللجنة المكلفة بتعديل الدستور.
وقالت مصادر وزارية مصرية أمس إن «حركة المحافظين المرتقبة ستشمل قرابة 20 محافظا». وكشفت المصادر أن الحركة «ستجرى قريباً عقب انتهاء ترشيحات وزارة التنمية المحلية والجهات المختصة للشخصيات المرشحة لتولي حقائب المحافظين الجدد والذين سيتم مراعاة عدد من المعايير الأساسية في اختيارهم وعلى رأسها أن يكونوا شخصيات ذوي خلفية اقتصادية وأمنية ليساعدوا حكومة الببلاوي في تحسين الوضع الأمني والاقتصادي في مصر عامة وفي المحافظات بشكل خاص».
مستقيلون وصلاحيات
وأكدت المصادر أنه من ضمن المحافظات المرتقب تعيين وتكليف محافظين لها: القاهرة والمنوفية والأقصر وكفر الشيخ والقليوبية والدقهلية والفيوم والبحيرة وبني سويف والغربية وأسيوط والمنيا. يأتي ذلك في الوقت الذي سيتم فيه استبعاد تسعة من محافظي «الإخوان» قدموا استقالاتهم، احتجاجاً على عزل محمد مرسي من منصب الرئاسة.
صلاحيات المحافظين
من جانبه، أكد وزير التنمية المحلية اللواء عادل لبيب أنه «فوّض المحافظين للقيام بمهام الوزراء في كافة المشاريع التي تقام في محافظاتهم، لتسهيل والإسراع بإنجاز المهام، وتأكيدا للامركزية في عمل وزارة التنمية المحلية».
وأوضح لبيب في أول مؤتمر صحفي للرد على الاستفسارات بشأن رؤيته وخطته للعمل في المرحلة القادمة في ثاني أيام توليه الوزارة أنه قرر «عقد اجتماع موسع مع كافة مديري الطرق وسكرتير العموم على مستوى الجمهورية لوضع خطة لحل أزمات الطرق المتكررة، على أن يتم عقد اجتماع مع مدريين قطاعات النظافة في المحافظات أيضاً لحل أزمات النظافة»، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة «أكد على ضرورة أن تعمل الحكومة على حل أزمات المواطنين في كافة القطاعات الخدمية على مستوى المدن والعواصم والقرى».
تعديل الدستور
إلى ذلك، تفقد مستشار الرئاسة للشؤون الدستورية علي عوض مجلس الشورى المنتظر استضافته لأعمال لجنة العشرة التي ستقوم بتعديل مواد دستور 2012 المعطل، حيث كان في استقباله الأمين العام للمجلس فرج الدري.
وأكد عوض في تصريحات للمحررين البرلمانيين أن «إمكانيات المجلس تسهل عقد جلسات لجنة الدستور العشرة»، موضحا أن «مؤسسة الرئاسة لن تتدخل في تعديل الدستور، وأنه سيعرض الأمر على الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور الذي من المنتظر أن يصدر قرارا بدعوة اللجنة للانعقاد خلال الساعات المقبلة».
وأضاف عوض أن «اللجنة لن تبدأ عملها من الصفر وأنها ستطلع على مضابط جلسات الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور 2012، بالإضافة إلى نسخ لبعض الدساتير الأجنبية». وأشار إلى أن اللجنة ستبني على الدستور المعطل ولن تبدأ في كتابة دستور جديد، لافتاً إلى أن «الأمر متروك لها في أن تكتبه من البداية إذا رأت أن الأمر يتخطى مجرد تعديل الدستور». وبشأن ما إذا كانت الرئاسة تشاورت مع القوى السياسية بشأن المواد التي يرغبون في تعديلها، أوضح مستشار الرئيس أن هذا الأمر «متروك للجنة، حيث ستتلقى مقترحات من كافة القوى السياسية حول التعديلات المرتقبة لمواد الدستور تساعدها في انجاز عملها».
انتقادات
وجه عدد من الأحزاب والقوى السياسية انتقادات مبطنة لحكومة حازم الببلاوي بعد أول يوم عمل لها معبرة في الوقت نفسه عن دعمها الكامل لها خلال الفترة القادمة. وقال القيادي بجبهة الإنقاذ عمرو علي: «سنقف وراء حكومة الببلاوي رغم تحفظنا على بعض أسماء الوزراء، وتكليفها بإدارة المرحلة الانتقالية رغم قصر المدّة ومن أجل إنجاح ثورة 30 يونيو سيكون علينا نحن شباب الثوار والقيادات الحزبية الوقوف صَفًّا واحدًا وراءها لتؤدي مهامها المُحَدَّدَة». البيان
