جدد مجلس حقوق الإنسان نداءه إلى مجلس الأمن لإحالة ملف الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، كاشفاً عن أن أكثر من ستة آلاف شخص من القصر قتلوا في سوريا جراء قمع الثورة، في حين حذر لبنان من أن اللاجئين السوريين سيشكلون ربع عدد السكان بحلول نهاية 2013. وقال نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان إيفان سيمونيفيتش في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية في سوريا إن «أكثر من ستة آلاف شخص من القصر قتلوا في الصراع السوري، ربعهم تحت سن العاشرة»، مشيراً إلى ان الأطفال في سوريا «يحتجزون ويتم تعذيبهم وإعدامهم بالإضافة إلى تجنيدهم كمقاتلين». وأضاف: «طوال الجهود المتواصلة لإحلال السلام، ينبغي أن نسعى إلى إعلاء شأن العدالة والمساءلة، يجب ألا تمر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بدون عقاب». وشدد سيمونيفيتش على انه «تحقيقاً لهذه الغاية، فإن مكتب حقوق الإنسان يحث مرة أخرى مجلس الأمن، على إحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية».

مناشدة لبنانية

وكان المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام شدد خلال الجلسة على ان الاحتياجات المتزايدة لللاجئين السوريين تجاوزت قدرة لبنان، وطلب المساعدة في تحمل الأعباء، مشدداً على ان «زيادة إطلاق النار عبر الحدود والتوغلات من سوريا تهدد أمن واستقرار البلاد». وجدد سلام التركيز على «الآثار غير المباشرة المحتملة للأزمة السورية على البلدان المجاورة»، مشيراً إلى أنه «بسبب الفشل في وضع حد لهذا الصراع، فإن الأخطار المحتملة تتحول الآن وللأسف إلى واقع فعلي». وشدد على ان «ثمة تأثيرا دراماتيكيا آخر للصراع السوري، وهو تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من العنف في سوريا إلى لبنان». وقال سلام: «وسط استمرار العنف في سوريا، من المتوقع بحلول نهاية العام 2013 أن يصل عدد اللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين نزحوا إلى لبنان إلى مليون و229 ألف نسمة، وهذا ما يعادل أكثر من ربع سكان لبنان».

وتوجه إلى رئيسة المجلس الحالية المندوبة الأميركية روزماري ديكارلو، قائلا: «سيدتي الرئيسة، الأمر أشبه بتدفق أكثر من 75 مليون لاجئ إلى بلادك، أو أكثر من ضعفي سكان كندا، هل يمكن أن تتخيلي آثار تدفق بهذا الحجم على بلادك؟». وذكر سلام أن بلاده «تعتقد ان من حقها الطلب من جميع أعضاء المجتمع الدولي أن يتشاطروا معه أعباء أزمة اللاجئين السوريين، سواء من حيث استقبال عدد منهم على أراضيهم أو من حيث توفير المساعدة، خاصة وان لبنان هو الأصغر مساحة بين البلدان المضيفة فيما يستضيف أكبر عدد من اللاجئين».

موقف أردني

جدد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني موقف بلاده الداعي لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وأكد ان استقرار هذا البلد «مصلحة أردنية». وقال المومني خلال لقاء نظم في نقابة الصحافيين ان الموقف الأردني من الأزمة في سوريا هو «حلها من خلال عملية سياسية لوقف نزيف الدم السوري ويعيد إليها الأمن والاستقرار» . وأكد المومني ان لا تغيير في سياسة بلاده تجاه موضوع اللاجئين السوريين. عمان- يو.بي.آي