تمخض رئيس الوزراء المصري د. حازم الببلاوي فجاء بحكومة تضم 35 وزيراً، أوجدت حالةً من الجدل بالشارع المصري، وبين القوى السياسية وبعضها البعض، وكذلك القوى الثورية والأوساط الشعبية تزامناً مع خلو تلك الحكومة تقريباً من العناصر الشبابية، وبالتالي دعا البعض إلى تشكيل «حكومة ظل موازية» يغلب عليها طابع الشباب، فيما دعا آخرون إلى تشكيل مجلس استشاري شبابي يشارك في اتخاذ القرار.
وجاء وزراء حكومة الببلاوي الجدد ما بين وزراء إما كانوا ممثلين بأحزابهم في جبهة الإنقاذ الوطني أو من أنصار نظام حسني مُبارك، وبالتالي فقد أيدتها جبهة الإنقاذ ودعمتها بقوة، في الوقت الذي حظيت فيه الحكومة برفضٍ من حزب النور السلفي، وكذلك رفض من بعض القوى الشبابية الثورية، بسبب عدم إتاحة الفرصة قوية للشباب للمشاركة في تلك الحكومة.
وبناءً على ذلك خرجت دعوات من أحزاب وقوى سياسية وثورية بضرورة تشكيل حكومة ظل موازية لحكومة الببلاوي، فدعا حزب عمال مصر (تحت التأسيس) إلى تأسيس «حكومة ظل» من الشباب من كافة التيارات السياسية، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن تفاصيل تلك الحكومة التي تضم 20 حقيبة وزارية خلال الأسبوع الجاري.. ويترأس الحكومة شريف إدريس رئيس حركة شباب التحرير ورئيس حزب عمال مصر. وأبدت حركات شبابية ملاحظاتها على التشكيل الحكومي في مقدمتها حملة تمرد التي طالبت بإقالة وزير الداخلية، في الوقت الذي رفضت حركات أخرى الحكومة كلها بسبب تقدم أعمار كثير من الوزراء مثل حركة «أولتراس ثورجي» ما عزز من انقسام قوى شباب الثورة بوجهٍ عام.