حذر مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى العراق مارتن كوبلر من انزلاق البلاد في «صراع مذهبي» وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه عامي 2006 و2007، مشيراً إلى أن أكثر من 10 آلاف عراقي سقطوا بين قتيل وجريح خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، في وقت لقي سبعة أشخاص حتفهم بينهم ثلاثة أطفال في أعمال عنف خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وفي حين طلب المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم من مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة «يونامي» لمدة سنة إضافية، قال كوبلر في كلمته أمام المجلس أول من أمس إن «نحو 3000 رجل وامرأة وطفل قتلوا، وأكثر من 7000 آخرين أصيبوا بجروح في أعمال العنف التي شهدها العراق في الأشهر الأربعة الأخيرة»، محذراً من «انزلاق العراق في أتون نزاع مذهبي وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه عامي 2006 و2007».
وأشار كوبلر إلى أن «أعمال العنف في العراق منذ مطلع الشهر الحالي، أسفرت عن مقتل أكثر من 380 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر طبية وأمنية»، عازياً أسباب تصاعد وتيرة العنف في العراق إلى «التوترات السياسية التي تعاني منها بغداد، وكذلك تداعيات النزاع الدائر في سوريا».
ولفت كوبلر إلى أن «المسؤولين العراقيين يواجهون خيارات حاسمة، فإما أن يختاروا تعزيز أسس الديمقراطية، أو أن يختاروا المغامرة بسلوك طريق خطر، حيث تنتظرهم المآزق السياسية وأعمال العنف الدينية عند كل مفترق».
مطلب عراقي
في غضون ذلك، طلب المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم من مجلس الأمن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة «يونامي» لمدة سنة إضافية.
ونقل الحكيم، خلال جلسة المجلس حول العراق، رغبة الحكومة العراقية في ذلك استناداً إلى قرارات المجلس ذات الصلة.
وقال الحكيم: «لقد كان لبعثة الأمم المتحدة في العراق دور إيجابي وفعال في تقريب وجهات النظر بين الكيانات السياسية العراقية، كما أسهمت البعثة في نجاح انتخابات الحكومات المحلية في العراق والتي جرت بنجاح وبشكل سلمي ومن دون حوادث تذكر. إن حكومة جمهورية العراق تأمل في مساعدة بعثة يونامي في توفير المتطلبات اللوجيستية اللازمة لتأمين العدد الكافي من المراقبين لضمان شفافية الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في النصف الأول من العام المقبل».
قتلى وجرحى
على الصعيد الأمني، لقي سبعة أشخاص بينهم أطفال حتفهم أمس في أعمال عنف متجددة بعدد من المناطق في العراق.
ففي ديالي، أعلن رئيس المجلس البلدي لناحية الوجيهية بالمحافظة ويس التميمي أن ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير وقع قرب أحد الأنهر شمال شرق بعقوبة.
أما في صلاح الدين فقتل ثلاثة عناصر من الشرطة العراقية ومسلح، وأصيب جندي وشرطي بجروح بحوادث أمنية منفصلة.
على الصعيد السياسي، طالب ائتلاف الكتل الكردستانية، رئيس الوزراء نوري المالكي بإقالة نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لفشله في حل مشكلة الكهرباء وإدارة الملف النفطي.