حذّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أمس من كارثة إنسانية في غزّة جراء قيام الجيش المصري بهدم الأنفاق، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفتها بالإجراءات العدائية تجاه القطاع.
وقالت المنظّمة إنّ «الجيش المصري يفرض منذ 4 يوليو الجاري قيوداً مشدّدة على حركة مرور الأفراد والبضائع عبر معبر رفح منفذ قطاع غزّة الوحيد إلى العالم والذي يربط مصر بالقطاع، وعزّز قواته على الحدود مع قطاع بالتنسيق الكامل مع قوات الاحتلال»، لافتة إلى أنّ وحدة الهندسة في الجيش قامت بهدم الأنفاق التي تغذي القطاع بالوقود والمواد الغذائية ومواد البناء».
وأضافت المنظّمة أنّ «هذه الإجراءات بدأت بإغلاق معبر رفح بصورة تعسّفية ومن دون مبرر وبشكل كامل الخميس الماضي، ثم أعلن عن إعادة فتحه جزئياً بعد عدة أيام لشرائح محددة من المرضى وحملة الجوازات الأجنبية والمصريين»، مبيّنة أنّ «السلطات المصرية منعت أكثر من 2500 فلسطيني من السفر لأداء العمرة، ومنعت عودة أكثر من 1500 شخص عالقين ما يعتبر مساساً بالحقوق الدينية وحرية التنقّل».
هدم أنفاق
ولفتت المنظّمة إلى أنّ «إغلاق معبر رفح رافقه قيام قوات من الجيش المصري بحملة موسّعة لتدمير الأنفاق التي تنقل المواد الأساسية والسلع والمواد النفطية إلى قطاع غزّة، حيث بلغ عدد الأنفاق التي هدمت منذ الرابع من يوليو الحالي 8 أنفاق وما يقرب من 30 مخزن وقود، واستخدام طائرات لرصد الأنفاق للمرة الأولى منذ عام 1967».
وحمّلت المنظمة الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن التدهور الحاصل في قطاع غزّة نتيجة تشديد الحصار ودعته إلى رفع الحصار فوراً وإمداد القطاع بما يلزم من المحروقات والأغذية، مناشدة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة لرفع الحصار عن قطاع غزّة وفتح معبر رفح أمام حركة البضائع والأفراد لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
وأبان نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا محمد جميل، أنّ «الإجراءات المصرية على الحدود مع قطاع غزة تتسم بالعدائية، وترسم ملامح تحالف إسرائيلي ـ مصري جديد ضد قطاع غزّة غير واضح الأهداف تحت ذريعة ما يسمى مكافحة الإرهاب، سيّما وأن الإجراءات المصرية تتم بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل».