أعلنت وزيرة السياحة الليبية إكرام عبدالسلام باش إمام أن مجمع باب العزيزية الذي كان يتحصن فيه العقيد الراحل معمر القذافي في العاصمة طرابلس وتحدى من داخله القوى الغربية وعزل نفسه فيه عن شعبه سيحول إلى متنزه عام، على أن يباشر في الانجاز خلال شهرين.
وقالت الوزيرة الليبية إن السلطات ستبدأ قريبا نقل الأنقاض من باب العزيزية وإجراء عملية مسح أمني للمنطقة. وأضافت أن المنطقة ستتحول إلى مساحة خضراء، معربة عن أملها في أن تبدأ العلامات الأولى للمشروع في الظهور في غضون شهرين.
وتابعت باش إمام، في تصريحات صحافية أدلت بها أول من أمس، إن العائلات التي تقيم في باب العزيزية ستنقل إلى مساكن جديدة بعد شهر رمضان، مشددةً على أن باب العزيزية سيظل متنزها عاما لحين وضع تخطيط نهائي للمدينة، غير أن مستقبل المتنزه العام على المدى البعيد ليس مضمونا بأي حال في بلد لا يزال فوضويا وتديره حكومة انتقالية ضعيفة حسب مراقبين.
ويشغل مجمع باب العزيزية المترامي الأطراف مساحة ستة كيلومترات مربعة وكان يضم حوضا للسباحة وملاعب رياضية ومساكن فاخرة لكبار المسؤولين وعدة حدائق ومخبأ حصينا تحت الأرض ومكاتب حكومية ومقار لجهاز الأمن الذي كان مرهوب الجانب. ويقول بعض السكان إنهم كانوا يخافون النظر إلى المجمع لدى مرورهم بالقرب منه بسياراتهم ليتفادوا تحرش رجال الأمن.
لكن الثورة التي أطاحت بالقذافي حولت مجمع العزيزية إلى أنقاض.
قصف أميركي
وقصفت طائرات أميركية المجمع العام 1986 ردا على تفجير ملهى ليلي في برلين يشتبه أن ليبيا كانت ضالعة فيه. ثم قصف المجمع وتحول إلى أنقاض في العام 2011 عندما ضربته طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالقنابل لتساعد قوات المعارضة في السيطرة على طرابلس.
