حذر عضو المؤتمر الوطني الشعبي للقدس هيثم الحسن من أن مستشفيات مدينة القدس الفلسطينية مهددة بالإغلاق بسبب قانون التأمين الصحي الذي تفرضه سلطات الاحتلال حيث تجبر قانون الاحتلال أي مقدسي على الالتزام بالتأمين الصحي الإسرائيلي، إضافة إلى جانب مجموعة من الضغوط التي تمارسها إسرائيل والتي تحول دون وصول المرضى إلى مستشفيات القدس أبرزها سياسة عزل القرى عن القدس.
ورأى الحسن، في حوار مع «البيان»، أن هناك قرارًا دوليًا غير معلن لعدم دعم مدينة القدس إلا بسقف معين، منتقدًا عدم توافر الدعم اللازم لدعم القطاع الصحي في فلسطين. وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وهيثم الحسن الذي يقرع ناقوس الخطر من إجراءات إسرائيلية لخنق المؤسسات الصحية الفلسطينية:
ما أهم المعوقات والخدمات الصحية في القدس؟
أهم المعوقات هي السياسة الإسرائيلية التدريجية البطيئة والقاتلة؛ لإجبارك على التخفيف من قدراتك على تيسير الخدمات الصحية عن طريق استعمال قانون الاحتلال لخلق قضايا مالية تعجز عن تسجيلها وبالتالي إفلاس تدريجي، منها منع المرضى من الوصول إلى القدس.
بعد احتلال القدس العام 1967 وبناء الجدار العازل حتى قرى القدس أصبحت معزولة عن القدس، وبالتالي صار الامتداد الجغرافي والزراعي للخدمات الموجودة في داخل المدينة غير موجود.
وهل هناك أمثلة على ذلك؟
تم إغلاق المكان الوحيد لصنع الأطراف الصناعية المقطوعة أرجلهم في القدس وهو الوحيد في الضفة الغربية.
مشاكل داخلية
ولماذا لا تقدم المؤتمرات إلى القدس شيئًا غير الوعود؟
واضح أن أجهزتنا الرسمية وحكوماتنا عاجزة عن التعامل مع القدس، ومنبعه سياسي، فشعوبنا العربية مشغولة بمشاكلها الداخلية،كما أني أرى أن هناك قرار دولي غير معلن بمنع دعم القدس.
وما البديل؟
لا نستطيع أن نعمل فقط مع الدول، ونناشد المنظمات الأهلية ومن يدعون أنهم منظمات حقوق إنسان أن يأتوا إلى القدس الشرقية؛ ليتدارسوا الوضع لساعدونا؛ لأن القطاع الرسمي مكبل اليدين، وأيضًا القطاع الشعبي.
وما الاحتياجات المطلوبة لكم في القطاع الصحي بالقدس؟
الشيء الأساسي هو المال نريد مصاريف تشغيلية...حجم التحدي المالي كبير جدًا لدرجة أن البنوك توقفت عن إقراضنا.
خدمات غير كافية
كيف تقيم الخدمة الصحية الآن لأهل القدس؟
هناك خدمات صحية في القدس جيدة رغم أنها غير كافية، ولكن المشكلة فيمن يقدم هذه الخدمات فمثلًا شركات التأمين الصحي الإسرائيلية هي المسيطرة، والتي تأخذ السلة الكبيرة، والمتبقي يذهب إلى مستشفيات القدس الشرقية الستة.
نحن نقدم خدمة متميزة على مستوى كل دولة فلسطين، وننافس إسرائيل، ولكن الأعداد قليلة؛ لأن قانون الاحتلال الإسرائيلي يلزم أي مقدسي أن يلتزم بالتأمين الصحي الإسرائيلي.