ذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران سيشرع نهاية هذا الأسبوع، في التفاوض مع حزب التجمع الوطني للأحرار لدخول الحكومة خلفا لحزب الاستقلال الذي قرر الاستقالة من الائتلاف الحاكم.. في وقت ساهمت الزيارة التي يقوم بها الملك الإسباني خوان كارلوس إلى المملكة المغربية في تأجيل الإعلان عن التعديل الحكومي.

وسيكثف رئيس الحكومة، والذي يشغل منصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من وتيرة اللقاءات مع حلفاء محتملين لتعويض انسحاب حزب الاستقلال من وزارته ابتداء من اليوم الأربعاء موعد انتهاء الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك الإسباني خوان كارلوس للمملكة المغربية. ويبدو أن بنكيران تلقى الضوء الأخضر من قيادة حزبه ليطرق أبواب حزب الأحرار الذي يوجد حاليا في المعارضة علما أن هذا الحزب لم يسبق أن اصطف في المعارضة منذ تأسيسه لأكثر من 30 عاماً.

ورجحت مصادر من داخل التجمع الوطني للأحرار أن يتولى رئيس الحزب، صلاح الدين مزوار منصب رئيس مجلس النواب خلفاً لكريم غلاب، وأن يتم توزير القيادي في الحزب رشيد الطالبي العلمي في منصب وزير الاقتصاد والمالية خلفا لنزار بركة الاستقلالي. ووفق تسريبات اعلامية ورد اسم محمد عبو، كخلف لعبدالصمد قيوح وزيراً للصناعة التقليدية، أما وزارة الطاقة والمعادن فستعود إلى الوزيرة السابقة في حكومة عباس الفاسي ويتعلق الأمر بأمينة بنخضرة، خلفا لفؤاد الدويري، وهي التي طالما أرادها بنكيران أن تبقى في الوزارة لتدير شأنها لما تتوفر عليه من كفاءات في هذا الميدان.

أما الوزارة المكلفة بالجالية فستعود إلى أنيس بيرو، الذي تقلد حقائب وزارية مرتين في حكومة عباس الفاسي وقبلها في حكومة إدريس جطو، وهو مرشح لخلافة عبداللطيف معزوز، أما الوزير المنتدب في الخارجية يوسف العمراني، فورد اسم محمد أوجار بقوة لخلافته على رأس الدبلوماسية المغربية، خاصة وأن أوجار خبير دولي وسبق أن كان وزيرا لحقوق الإنسان في حكومة عبدالرحمن اليوسفي.

ويرى مراقبون أن حزب التجمع الوطني للأحرار في موقع قوة لفرض شروطه على بنكيران، بما أنه الحزب الوحيد الذي أبدى رغبته من داخل أحزاب المعارضة للتحالف مع حزب العدالة والتنمية لخلافة «الاستقلال».