أدت الحكومة المصرية الجديدة اليمن الدستورية أمام الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، فيما شرعت الرئاسة المصرية في اتصالات تستهدف تحقيق المصالحة الوطنية أملاً في التوافق وعبور مرحلة الانتقال، دعوات قابلتها جماعة الإخوان المسلمين برفض قاطع.

وأدّى رئيس الوزراء المصري الجديد حازم الببلاوي اليمين الدستورية مع وزراء حكومته أمام الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور بمقر قصر الاتحادية الرئاسي.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر بالرئاسة أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قد وصلا إلى مقر القصر الرئاسة في الثالثة عصر أمس وتبعهم حازم الببلاوي وكافة الوزراء المكلفين حيث أدوا اليمين الدستوري أمام الرئيس.

اتصالات رئاسية

وفي تفاصيل العرض الرئاسي الخاص بالمصالحة، أعلن المستشار الإعلامي للرئيس المصري أحمد المسلماني أنّ «الرئاسة بدأت اتصالاتها مع جميع الأطراف في إطار جهود المصالحة التي أعلنت عنها من أجل تحقيق التوافق وعبور المرحلة الحالية».. وقال المسلماني في مؤتمر صحافي إنّ الاتصالات جارية وتشمل الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي، لافتاً إلى أنّ «السلطات تتوقع مشاركة التيّارات الإسلامية في المصالحة الوطنية، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين.

توقّع استجابة

وتوقّع المسلماني استجابة معظم أبناء التيار الإسلامي لجهود المصالحة والمشاركة فيها، مؤكّداً أنّ الجهود التي تجريها الرئاسة لها إطار أخلاقي يستهدف مشاركة الجميع في المصالحة، وأن الإطار الأخلاقي يعني أن يدي الرئاسة مفتوحة للجميع ولا تقصي أحداً، وهناك إطار نظري يستهدف أن يكون الجميع تحت راية واحدة.

لا مصالحة

وعلى الفور، وصف القيادي النافذ في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي الحديث عن مصالحة وطنية بين الأحزاب والتيارات في مصر بـ«الأكاذيب»، مضيفاً: «لن نرى مصالحة وطنية إلا على أساس وقف الانقلاب العسكري». ونفى البلتاجي أن يكون رئيس الوزراء المصري المكلّف حازم الببلاوي عرض على الحزب أي حقيبة وزارية في الحكومة الانتقالية، لافتاً إلى أنّ «الحزب كان سيرفض لو كان عرض عليه».

 

إضعاف محور

شدّد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي على أنّ «هناك من يريد جر مصر إلى أتون صراعات بهدف إضعاف دورها الإقليمي وإهدار طاقة جيشها»، لافتاً إلى أنّ «حركة الاسلام السياسي لن تستفيد مما يجري».

وتساءل القربي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: «من المستفيد مما يجري في مصر؟! بالتأكيد ليس الإسلام ولا حركة الإسلام السياسي، كما لا يستفيد منه الشعب المصري بكل تياراته السياسية والدينية والاجتماعية .

وقال القربي: «بغض النظر عن الأسباب والمسبّبات على كل أبناء الشعب المصري العظيم قبل أي طرف آخر استعادة وعيهم وحكمتهم وتضميد جراحهم والتماسك معا لحماية مصر من المؤامرة التي تهددهم جميعا، والتي لن ينجو منها أحد وسيدفع الجميع ثمنها».