تعهد الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني بالتعاون بشكل وثيق مع البرلمان والحد من النزاع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، قائلاً إن «مشكلات إيران لن تحل إلا بتعاون السلطتين».
وذكرت وكالة «مهر» للأنباء أن روحاني الذي سيتولى منصبه الشهر المقبل قال للنواب خلال كلمة ألقاها أول من أمس: «الحكومة القادمة لن تفكر في المواجهة مع البرلمان ولن تفكر في خداع البرلمان بإحصاءات غير دقيقة لا سمح الله». ومضى روحاني يقول: «ما من شك ان حل مشكلات البلاد لن يكون ممكنا بدون تعاون بين البرلمان والسلطة التنفيذية»، على حد قوله.
وقال روحاني لأعضاء البرلمان في إشارة إلى العقوبات: «تواجه البلاد ظروفا صعبة للغاية. بعض هذه التعقيدات نتيجة للأداء المحلي والبعض نتيجة لضغوط أجنبية ظالمة». وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها البلاد معدل تضخم مرتفعا للغاية.. الأعلى في المنطقة وربما في العالم إلى جانب تراجع النمو الاقتصادي».
واتسمت الفترة الثانية للرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بنزاع شديد مع البرلمان بلغ ذروته في فبراير الماضي عندما اتهم احمدي نجاد أسرة رئيس البرلمان علي لاريجاني بالفساد. كما انتقد أعضاء البرلمان بشدة أحمدي نجاد بسبب تنفيذ إدارته لإصلاحات في برنامج الدعم الحكومي يقولون إنها تسببت في زيادة التضخم.
ويتعين على البرلمان الموافقة على ترشيحات روحاني للمناصب الحكومية والتي كانت موضع تكهنات في وسائل الإعلام الإيرانية في الأسابيع القليلة الماضية على نطاق واسع. ويقول محللون إن روحاني وهو شخصية محنكة سياسيا شغل مناصب في الجمهورية الإسلامية لعشرات السنين أمامه فرصة طيبة لتحقيق أهدافه بسبب قدرته على مد الجسور بين الفصائل السياسية المختلفة في إيران.
وظهرت على السطح بوادر معارك سياسية في إيران الأسبوع الماضي.
ونقلت وكالة «مهر» عن علي مطهري وهو نائب محافظ في البرلمان ومن منتقدي احمدي نجاد قوله إنه «اكتشف اجهزة تنصت في مكتبه». وطلب مطهري من وزارة الاستخبارات تفسير سبب تركيب مثل هذه الأجهزة في مكتبه، وهو إجراء قال إنه «ينتهك القانون الإيراني» في حين أن أعضاء آخرين في البرلمان انتقدوا مطهري لكشفه هذه المسألة علناً.
