كشفت الحكومة الإسرائيلية إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقطع المساعدات الاقتصادية عن السلطة الفلسطينية في حال استمر بوضع مطالب من أجل استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

ونقل موقع «واللا» الالكتروني امس عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه خلال جولته الأخيرة في المنطقة ولقائه مع عباس في رام الله «أوضح كيري أنه إذا استمر (أبو مازن) في وضع شروط مسبقة، وبينها إطلاق سراح أسرى وتجميد البناء بالمستوطنات وأن تكون حدود العام 1967 أساسا للمفاوضات، فإنه سيحمله مسؤولية فشل المحادثات وستمس الولايات المتحدة بالمساعدات المالية للسلطة، والآن يدرس أبو مازن خطواته».

وغادر كيري إسرائيل قبل أسبوعين وأطلق تصريحات متفائلة حيال احتمال استئناف المفاوضات، فيما أعلن الجانب الفلسطيني عن عدم إحراز تقدم في المحادثات.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي «سئمنا دفع أثمان من أجل إحضار عباس إلى الطاولة». وقال إن إسرائيل «اقترحت على الفلسطينيين إجراء مفاوضات محددة بفترة زمنية وأن يطرح كل طرف خلالها القضايا الهامة بالنسبة له من دون رفض أية قضية، وبضمنها قضايا القدس والحدود واللاجئين والترتيبات الأمنية والاعتراف بيهودية إسرائيل وإنهاء الصراع ونهاية المطالب». واكد هذا المسؤول أن عباس رفض الاقتراح الإسرائيلي. واوضح «اقتراحنا كان أن نجري كافة النقاشات حول طاولة المفاوضات، وفي إطار الفترة الزمنية المحددة لا ينهض أي أحد عن الطاولة».

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه يتعين على الجانبين أن يقدما تنازلات من أجل استئناف عملية السلام، وقال إن «النقاش مسموح، لكن نستمر في الحديث. إلا أن أبو مازن لا يريد مفاوضات، وهو يريد أن يلعب لعبة تبادل الاتهامات وهدفه اتهامنا، ولو أراد إجراء مفاوضات لشكل طواقم وكان بإمكان كل طرف طرح ما يحلو له، وحتى في أوروبا والولايات المتحدة بدأوا يدركون أن أبو مازن هو المشكلة».

ومضى المسؤول قائلا إن «التقديرات في إسرائيل هي أن أبو مازن خطط للوصول إلى لقاء لتحريك المفاوضات وأن يطرح خلاله الشروط المسبقة مجددا، الأمر الذي سيؤدي إلى تفجير المحادثات ومحاولة إلقاء الذنب على الجانب الإسرائيلي، ولذلك تم طرح إجراء مفاوضات خلال فترة محددة زمنيا».

 

تهنئة

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهنأه بحلول شهر رمضان، كما عبر عن أمله باستئناف المفاوضات بين الجانبين. وقال نتانياهو لعباس، وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء اول من أمس «اتصل بك لكي أعايدك بمناسبة حلول شهر رمضان، وآمل أنه ستكون لنا فرصة لنتحاور ليس في الأعياد فحسب وأننا سنبدأ بالمفاوضات.

 هذا مهم». وأضاف «آمل أن الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ستتكلل بالنجاح». تل أبيب - يو بي أي