تمكن المصلون وطلبة حلقات العلم في المسجد الأقصى، من طرد عشرات المستوطنين الذين اقتحموا باحات ومرافق المسجد، أمس، من جهة باب المغاربة، عبر مجموعات متتالية وبحراسات غير مسبوقة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
وجاءت هذه الاقتحامات المكثفة قبل يوم واحد مما يسمى تلمودياً «ذكرى خراب الهيكل» الذي يصادف التاسع من أغسطس العبري أي السادس عشر من يوليو الحالي. ونفذت مجموعات المستوطنين جولات استفزازية داخل باحات ومرافق المسجد الأقصى، في حين رد المصلون وطلبة حلقات العلم بالاحتجاج وصيحات التكبير، ما دفع شرطة الاحتلال إلى إخراج المستوطنين من بابي السلسلة والمغاربة ووقف الاقتحامات.
جاءت هذه الاقتحامات في الوقت الذي شددت فيه شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات الأقصى الخارجية من إجراءاتها وتدقيقها ببطاقات المصلين، واحتجزت عدداً كبيراً من بطاقاتهم الشخصية إلى حين خروجهم من الأقصى.
واستنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، الاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى بحماية من شرطة الاحتلال. وأكد أن سلطات الاحتلال تتحمل مسؤولية هذه الاعتداءات على الأقصى، والتي تتزامن مع دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لفرض واقع جديد فيه، في ذكرى ما يسمونه خراب «الهيكل المزعوم»، مبيناً أن هذه الاعتداءات هي استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد القدس والمقدسات الإسلامية فيها.
كما حّض كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى من مدينة القدس وما حولها على شد الرحال إليه والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على من يريدون اقتحامه وتدنيسه.