"برافر" يقتلع السكان الاصليين من أراضيهم
شهدت عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة «إضراب غضب» تخلله تظاهرات حاشدة دارت خلالها مواجهات بين بدو النقب وشرطة الاحتلال اصيب خلالها العشرات واعتقل عدد غير معروف، رفضا لـ«مخطط برافر» الذي يصادر مئات آلاف الدونمات من أراضي عرب النقب ويهجر عشرات الآلاف من عشرات القرى التي ستزال كلياً.
وعم الاضراب العام والشامل المدن والبلدات العربية التي احتلتها اسرائيل في العام 1948، في جميع مرافق الحياة، بما في ذلك المؤسسات العامة، والسلطات المحلية، والبنوك والعيادات الطبية وكافة المؤسسات الخدماتية وشمل «إضراب الغضب» تظاهرات ضخمة في أكثر من 15 نقطة في المثلث والنقب والجليل، اضافة الى تظاهرات خرجت في كل من القدس المحتلة، وغزة، ورام الله، ونابلس، والخليل، وذلك تعبيرا عن غضب الفلسطينيين في الداخل ورفضهم مخطط «برافر» التهجيري.
ودارت مواجهات بين متظاهرين بدو من النقب وقوات الشرطة الإسرائيلية بالقرب من جامعة بن غوريون في مدينة بئر السبع خلال تظاهرة احتجاجية على مخطط حكومي يقضي بمصادرة أراضي البدو وترحيل قرابة 40 الفا منهم عن قراهم.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية إصابة عدد من المتظاهرين خلال هذه المواجهات واعتقال 15 شخصا، فضلاً عن إصابة شرطي إسرائيلي بجروح طفيفة.
ووفقا للشرطة الإسرائيلية فإنه رغم أن التظاهرة جرت بعد الحصول على تصريح من الشرطة إلا أن المتظاهرين خرقوا شروط التظاهرة من خلال إغلاق شارع مركزي لمدة ساعة تقريبا.
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل دعت إلى الإضراب العام وتنظيم تظاهرات احتجاجا على اقرار الحكومة الإسرائيلية ومصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على «مخطط برافر» الذي يقضي بمصادرة 800 الف دونم من عرب النقب وترحيل 40 الفا منهم عن قراهم وهدم 40 قرية عربية غير معترف بها.
وقفة مطلوبة
الى ذلك، استنكرت حركة «حماس» اقرار اسرائيل خطة برافر، مطالبة بوقفة عربية جادة للحيلولة دون التمادي في الإستيطان الإسرائيلي .
وقال القيادي في «حماس» صلاح البردويل لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «هذا المشروع مرفوض ويستدعي وقف أي أشكال للتعاون مع إسرائيل». واعتبر أن الخطة تأتي «في سياق تمادي إسرائيل في عملية التطهير العرقي للفلسطينيين والقضاء على أي سبيل لقيام دولة فلسطينية من خلال سلب الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين عن أرضهم والقضاء على الشعب الفلسطيني بعد أن قضى على السلطة كمكونين من مكونات قيام أي دولة».
