تثير زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ويليم بيرنز إلى مصر تساؤلات عن أهدافها الحقيقية، فرغم الحديث عن أن مباحثاته مع المسؤولين المصريين تأتي للتأكيد على دعم واشنطن للشعب، وضرورة وقف العنف وتنفيذ عملية انتقالية تفضي إلى حكومة ديمقراطية، إلا أن هنالك من يرى أنها من أجل الضغط على الجيش لوقف الحملات والإجراءات القانونية ضد «الإخوان».

بيرنز الذي حطت طائرته في مطار القاهرة في زيارة لمصر تستغرق يومين هي الأولى من نوعها لمسؤول أميركي بعد ثورة 30 يونيو، طرحت تساؤلات خاصة مع تعويم واشنطن لموقفها الرسمي من تطورات الأوضاع في مصر، فواشنطن امتنعت عن وصف ما حدث في مصر بالانقلاب، غير أن «البنتاغون» قال: إنه «على ضوء الأحداث التي وقعت فإن الرئيس أوباما أصدر توجيهات بمراجعة كل مساعداتنا لمصر».

وحسب مصادر استخباراتية في المنطقة، فإن إدارة أوباما زادت من ضغوطها العسكرية على مصر مؤخّراً بسبب عدم رضاها عن تحركات الجيش المصري في الشأن الداخلي، ما استدعى زيارة بيرنز إلى القاهرة.

ورغم تأكيد البعض ونفي الآخر لقاء بيرنز وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي. ولقاء عدد من قيادات الإخوان، اتفق خبراء مع ما صرحت به الخارجية الأميركية أن بيرنز يهدف من اجتماعاته التأكيد على دعم أميركا للشعب المصري ووقف العنف والانتقال إلى حكومة مدنية.

 إلا أن مراقبين أشاروا إلى أن السفينتين الأميركيتين اللتين تحركتا قبالة سواحل مصر، وتحملان 2600 جندي مارينز، إضافة إلى وضع أميركا قواتها من مشاة البحرية في إيطاليا وإسبانيا قيد الاستعداد، دليل على أن زيارة بيرنز قد يكون هدفها غير المعلن هو الضغط على المجلس العسكري من باب إمكانية تدخل القوات الأميركية للسيطرة على قناة السويس في حالة تدهور الأوضاع في مصر، وكل ذلك من أجل وقف الحملات ضد «الإخوان».