بررت الرئاسة النيجيرية أمس قرارها استقبال الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية ونسبت مسؤولية الدعوة إلى الاتحاد الأفريقي وسط غضب شديد لمنظمات حقوقية من عدم إقدام أبوجا على اعتقال البشير.

ودافعت حكومة الرئيس غودلاك جوناثان عن موقفها قائلة إن «نيجيريا ليست من وجه إليه الدعوة، وان البشير ليس موجودا هنا في إطار زيارة ثنائية» بحسب ما قال الناطق باسم الرئاسة النيجيرية روبن اباتي. وأضاف اباتي انه «موجود هنا للمشاركة في قمة للاتحاد الأفريقي ونيجيريا ليست في وضع يخولها تحديد من يشارك في قمم الاتحاد الأفريقي ومن لا يشارك بها. إن نيجيريا لم تقم إلا بتأمين مكان الزيارة».

غضب

ورأت مساعدة مدير برنامج القضاء الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش ايليز كيبلر ان «نيجيريا ميزت نفسها بطريقة مخزية لتصبح أول دولة في غرب أفريقيا تستقبل الرئيس السوداني الفار من وجه المحكمة الجنائية الدولية».

يشار إلى أن نيجيريا موقعة على المحكمة الجنائية الدولية وملزمة بالتالي بتوقيف أي شخص ملاحق من المحكمة يتواجد على أراضيها فيما تقوم سياسة الاتحاد الأفريقي على تجاهل مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وتنتقدها لأنها لم توجه اتهامات حتى الآن إلا لأفارقة.

واتهم رئيس الوزراء الاثيوبي هايل مريم ديسالغن الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي في الآونة الأخيرة المحكمة الجنائية الدولية بالقيام «بما يشبه ملاحقة عرقية» ضد الأفارقة. ويرى بعض المسؤولين الأفارقة أن مذكرات التوقيف ضد الرئيس السوداني تعرقل عملية السلام في بلاده.

يذكر أن البشير الملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة بسبب النزاع في إقليم دارفور السوداني وصل أول من أمس إلى أبوجا لحضور قمة الاتحاد الأفريقي حول الأيدز والسل والملاريا التي عقدت أمس وتستمر إلى اليوم.

ومجيء البشير إلى نيجيريا انتقدته منظمات غير حكومية مثل منظمة هيومن رايتس ووتش فيما اعلن ناشطون نيجيريون مدافعون عن حقوق الإنسان أنهم سيلجأون إلى القضاء النيجيري للمطالبة بتوقيف البشير.