اقتحم عشرات المستوطنين ورجال دين متطرفون أمس باحات المسجد الأقصى من باب المغاربة «عشية ما يسمى في إسرائيل ذكرى خراب الهيكل المزعوم»، في وقت من المرتقب أن تشهد الأراضي المحتلة مسيرات وإضراباً عاماً اليوم احتجاجاً على ما يعرف بمخطط «برافر» التهجيري تزامناً مع بناء سلطات الاحتلال أطول الشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية لربط المستوطنات المقامة على أراضي الضفة بالمدن واقتحام لمنازل فلسطينيين.

وفي موازاة تقارير عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة الأسبوع الجاري حاملاً «رزمة حوافز» للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات، دعت هيئات وأحزاب عربية وتجمعات شبابية في فلسطين المحتلة 48 والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى المشاركة في إضراب الغضب اليوم دعماً لأهالي النقب ووقوفاً بوجه مخطط «برافر» التهجيري الذي يستهدف الوجود العربي في النقب المحتل.

مظاهرات ومسيرات

ومن المتوقع أن تشهد كافة أنحاء فلسطين مظاهرات ومسيرات غاضبة للتنديد بمخطط «برافر» الذي سيتم بموجبه مصادرة حوالي 800 ألف دونم من أراضي النقب وهدم حوالي 45 قرية فلسطينية.

وقال المحلل السياسي الياس زنانيري في تصريحات لـ«البيان»: «هذا التّوجه الإسرائيلي لا ينم فقط عن عنصريّة صارخة وإنما عن توجّه أمني واضح بتركيز أهل النّقب وسهولة فرض الرّقابة عليهم لتنفيذ المخططات الاسرائيلية الرامية إلى دولة يهودية خالصة خالية من العرب».

لافتات ومطالبات

يشار إلى أن فلسطينيي الداخل في القدس وبئر السبع نظموا خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة مسيرات ومظاهرات ووقفات احتجاجية دفاعًا عن أرضهم في مواجهة مخططات سلطات الاحتلال مصادرة ما تبقى من الاراضي التي يمتلكها السكان الاصليون في فلسطين التاريخية رافعين اللافتات الرافضة لمخطط الاحتلال وسياساته التهويدية.

بيان كاذب

ومن جهتها نفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعوتها إلى الإضراب العام اليوم مؤكدة أنها لم تصدر أي بيان بهذا الخصوص. وكان بيان قد صدر باسم منظمة التحرير حول مخطط برافر، لم يصدر عن مصدر رسمي فلسطيني، وأضافت اللجنة في بيانها: «لقد تم تداول بيان سياسي باسم منظمة التحرير الفلسطينية في بعض وسائل الإعلام، وتنفي المنظمة علاقتها بهذا البيان».

اقتحام الأقصى

في غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين ورجال دين متطرفون أمس باحات المسجد الأقصى من باب المغاربة «عشية ما يسمى في إسرائيل ذكرى خراب الهيكل المزعوم».

وشارك في عملية اقتحام الحرم القدسي الشريف نحو 200 مستوطن دخلوا المسجد مجموعات، فيما شاركت القوات الإسرائيلية في حماية المتطرفين.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان أن «عملية الاقتحام جاءت في الوقت الذي شدد الاحتلال على حركة طلاب العلم المنتشرين في أنحاء المسجد الأقصى».

وأضاف بيان المؤسسة أن الاقتحام أتى «عشية ما يسمى في إسرائيل ذكرى خراب الهيكل المزعوم» الذي يوافق غداً الثلاثاء، موضحاً أنه يسبق هذه الذكرى بيوم أو يومين حملات ونشاطات دعائية تترافق مع اقتحامات للمسجد الأقصى.

تحذير من السلطة

في غضون ذلك، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع من استمرار إسرائيل في تعنتها والسماح للجماعات الاستيطانية باقتحام الأقصى وتدنيسه.

شوارع استيطانية

إلى ذلك،أكدت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بإقامة أكبر وأطول الشوارع الاستيطانية في الضفة الغربية لربط مدن إسرائيل بالمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية من خلال إقامة شارع رقم 9 بطول 183 كيلومتراً.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس في تصريحات أدلى بها لوكالة «معا» أن إسرائيل بدأت بالفعل بإقامة مشروع الشارع رقم 9 والذي يبدأ من منطقة الساحل قرب الخضيرة ويمتد من شمال الضفة من قري جيت وباقة الغربية حيث سيصادر 700 دونم من أراضي الفلسطينيين ومن ثم يمتد حتى جنين ومنطقة الأغوار حتى الحدود الأردنية الفلسطينية وسيصادر أكثر من 20 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين.

وأكد دغلس أن هذا المشروع الذي بدأ العمل به بالفعل منذ شهور عدة وسينتهي في 2014 يهدف للقضاء على كافة الحلول السلمية من خلال الاستيلاء على الضفة الغربية بربطها بشبكة خطوط للطرق.

اعتداءات مستمرة

إلى ذلك، اعتدت مجموعة من المستوطنين اليهود جنوب بيت لحم على منزل فلسطيني في منطقة عين بلوط وسط التجمع الاستيطاني.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن المستوطنين رشقوا المنزل الذي يقطنه مسن فلسطيني بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما أثار حالة من الخوف والرعب بين السكان، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بالمنزل.

4

سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس أربعة فلسطينيين من قرية عقربا جنوب نابلس، إخطارات بهدم منازلهم، في خطوة جديدة تؤكد سعي سلطات الاحتلال لتشريد العائلات الفلسطينية وترحيلهم من بيوتهم قسراً.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن الاحتلال سلّم المواطنين الفلسطينيين فوزي عبدالله بني جابر، ومحمد أبوهدبة، وسامي مصطفى بني جابر (صاحب منزلين) إخطارات بهدم منازلهم.