قلل السودان من أهمية مطالبات منظمة «هيومن رايتس ووتش» لنيجيريا بتوقيف الرئيس عمر البشير في حال مشاركته في قمة الاتحاد الافريقية بشأن الايدز المقرر انعقادها بالعاصمة النيجرية ابوجا اليوم، في وقت اتهمت حركة متمردة في دارفور ميليشيا على صلة بالحكومة السودانية بنصب الكمين لقوات حفظ السلام أول من أمس، والذي ادى لمقتل سبعة من جنود حفظ السلام وجرح 17 آخرين.وفي تأكيد لمغادرة البشير الأراضي السودانية متوجها إلى أبوجا أمس، قالت الخارجية السودانية ان تحركات البشير لا تحتاج إلى إذن من «هيومن رايتس»، وإن برنامج زياراته مستمر.وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان لـ«البيان» ان زيارات البشير مستمرة، ولن تتأثر بمثل هذه المطالبات باعتبار ان موقف السودان واضح تجاه المحكمة الجنائية الدولية.من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قبيس احمد المصطفي لـ«البيان» ان قضية المحكمة الجنائية لم تعد قضية ذي بال بالنسبة للسودان، وإن موقفه مسنود بموقف الاتحاد الافريقي وقراره القاضي بعدم التعاون مع المحكمة باعتبارها سيفا مسلطا على رقاب القادة الأفارقة بعد ان ثبت للاتحاد بأن المحكمة مزدوجة المعايير.
اتهامات للحكومة
على صعيد آخر، اتهمت حركة متمردة في دارفور، ميليشيا على صلة بالحكومة السودانية بنصب الكمين لقوات حفظ السلام، والذي أدى لمقتل سبعة من جنود حفظ السلام وجرح 17 آخرين.وقال الناطق باسم حركة تحرير السودان جناح مناوي عبدالله مرسال «ليس لدينا شك بأن من قامت بهذا ميليشيا حكومية لأن الميليشيات الحكومية تنتشر بكثافة في خور ابشي، وهذه المنطقة بالكامل تحت سيطرة الحكومة». كما اتهم قال الناطق باسم حركة العدل والمساواة جبريل ادم «الميليشيات التابعة للحكومة هي من قامت بهذا وخاصة ان الهجوم وقع في منطقة تحت سيطرة الحكومة، اضافة لذلك فهذه الميليشيا تحمل سلاح الحكومة وتستخدم آلياتها، أي أن هؤلاء الجنود تم الهجوم عليهم بسلاح الحكومة السودانية».
تجديد
في الأثناء مدد مجلس الأمن الدولي تفويض بعثة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان «يونميس» إلى 15 يوليو 2014 حتى يتسنى لها مساعدة الدولة حديثة النشأة على تعزيز السلام والأمن والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التنمية.وحظي قرار التمديد بإجماع أعضاء المجلس، مشيرا إلى أن أولوية «يونميس» تتمثل في حماية المدنيين حاثاً البعثة على العمل وفقاً لذلك.ورحب القرار باقتراح أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بإعادة التمركز الجغرافي لعناصر «يونميس» حتى تركز على المناطق التي تسجل درجة عالية من الخطورة وتضمن متطلبات الحماية.
وجدد المجلس توجيه دعوته إلى حكومة جنوب السودان للاضطلاع بمسؤولية أكبر في حماية المدنيين، وحثها في هذا الصدد على تعزيز تعاونها مع «يونميس».
200 جريح
أكد كبير مسؤولي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في جنوب السودان أن 200 شخص على الأقل أصيبوا بجروح خلال أسبوع من الاشتباكات الاثنية في ولاية جونقلي بجنوب السودان.وقال منسق منظمة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لجنوب السودان توني لانزر في بيان إن «نحو 200 جريح وصلوا مانيابول القرية النائية في ولاية جونقلي المضطربة الواقعة شرقا، حيث تتقاتل ميليشيات مسلحة من قبائل اتنية متنافسة». وحض القادة على أن «يوقفوا فوراً دوامة العنف التي تؤدي إلى خسارة أرواح ومعاناة بين المدنيين».وتحدث مسؤولو الحكومة المحلية عن أرتال تضم المئات، إن لم يكن الآلاف، من المسلحين في ميليشيا قبلية يزحفون باتجاه قلب منطقة قبيلة منافسة.