تتجه تونس نحو بداية أسبوع ساخن في ظل حالة الاستياء من تهديد قيادي في حركة النهضة باستباحة دماء من يطمحون إلى تطبيق السيناريو المصري في تونس، حيث صدرت ردود فعل غاضبة من فعاليات سياسية واجتماعية وحقوقية دعت إلى مقاضاة كل من يدعو إلى العنف وهدر دماء التونسيين.

وقالت الناشطة الحقوقية ليلى بن دبة، إنها سترفع صباح اليوم دعوى قضائية ضد رئيس كتلة حركة النهضة بالمجلس التأسيسي الصحبي عتيق بسبب تصريحاته التي قال فيها إن «كل من يستبيح إرادة الشعب المصري أو إرادة الشعب التونسي فسيُستباح في شوارع تونس» على حد قوله. وأضافت أنها ستطلب أولاً رفع الحصانة عن عتيق ثم توجيه تهمة التحريض على القتل وتهديد أمن البلاد.

تهديد باستباحة الدماء

وكانت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس نظمت تظاهرة شعبية أول من أمس في شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة لدعم تنظيم الإخوان في مصر والمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم واحتجاجا على ما سمّته بـ«الانقلاب العسكري على الشرعية»، ورغم عملية التعبئة التي استمرت أسبوعاً كاملاً فإن عدد المشاركين لم يتجاوز 500.

وكان عتيق قال إن «من يفكر بالدوس على الشرعية في تونس ستدوسه الجماهير». وإن «من يفكر في استباحة الشرعية ستستبيحه الجماهير»، وإن «الجماهير المصرية ستعيد الأمور الى نصابها وتنتصر للشرعية».

ووصف عتيق حركة «تمرد التونسية» بأنها «حركة مشبوهة وتستنسخ تجارب لا علاقة لها بالواقع التونسي وفاشلة بما ان مقومات نجاح التجربة التونسية كبيرة».

في غضون ذلك، التحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الليلة قبل الماضية باجتماع قيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، في إسطنبول التركية، حيث يعقد التنظيم لبحث تداعيات الأزمة المصرية وسبل المواجهة في الفترة المقبلة.

من جانب آخر، ينطلق المجلس التأسيسي اليوم، في اطار لجنة التوافقات البرلمانية الخاصة بالنظر في المسائل العالقة في مشروع الدستور، في معالجة النقاط الخلافية الجوهرية بعد أن تمكّن من ضبط تركيبتها.

اضراب

من جهة ثانية يدخل العاملون في قطاع إنتاج ماء الشرب التابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في إضراب يوم غد ليوم واحد. وأصدرت نقابة العاملين في مركب «غدير القلّة» التابعة لاتحاد عمال تونس برقية اضراب احتجاجا على عدم تلبية الإدارة العامة للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لمطالبهم.