قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة تهدد مساعي تحقيق السلام والأمن والاستقرار فيها، ما يتطلب جهدا دوليا مكثفا يحول دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف والاضطراب، ويتيح الفرص لشعوبها لتحقيق تطلعاتها بمستقبل أفضل.
وبيّن العاهل الأردني، في مشاركته في جلسة حوارية في ملتقى صن فالي الاقتصادي المنعقد في ولاية أيداهو الأميركية، أن «الجمود في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واستمرار الأزمة السورية وتداعياتها، من أبرز هذه التحديات التي تهدد مستقبل السلام والاستقرار».
مشددا على مركزية القضية الفلسطينية، التي تشكل جوهر الصراع في المنطقة، ووجوب العمل على إيجاد حل عادل ودائم لها وفق حل الدولتين، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
جهد دولي
ولفت الملك عبدالله إلى أن الأردن يدعم الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإزالة العراقيل التي تعترض عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، إلى طاولة المفاوضات التي تعالج مختلف قضايا الوضع النهائي. ما يتطلب جهدا دوليا مكثفا يحول دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف والاضطراب.
وفي ما يتصل بتداعيات الوضع في سوريا، أكد الملك عبدالله موقف بلاده الداعم لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل للازمة السورية التي طال أمدها، وفاقمت من معاناة الشعب السوري. لافتا إلى الأعباء الهائلة التي يتحملها الأردن جراء استضافته للاجئين السوريين والذين زاد عددهم على نصف مليون، رغم قلة ومحدودية وشح موارده وإمكاناته.
الاستمرار في الإصلاحات
وصرح العاهل الأردني أن بلده مستمر في عملية الإصلاح الشامل على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية بالاستفادة من موقعه المهم في المنطقة وعلاقات التعاون والشراكة التي تربطه مع مختلف دول العالم.
وكان العاهل الأردني عقد خلال اليومين الماضيين سلسلة لقاءات على هامش الملتقى مع قيادات سياسية وفكرية واقتصادية وأكاديمية مشاركة، حيث بحث سبل التعاون بين الأردن والمؤسسات التي يمثلونها، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وشملت هذه اللقاءات اجتماعه مع الرئيس المكسيكي انريك بينا نيتو.
يشار إلى أن ملتقى صن فالي الاقتصادي يعقد سنويا منذ العام 1983 بمشاركة شخصيات قيادية من مختلف دول العالم لمناقشة الشؤون والتحديات السياسية والاقتصادية العالمية.
