انطلقت في روسيا السبت، أكبر تدريبات عسكرية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وشارك في المناورات الضخمة أكثر من 80 ألف جندي من القوات البرية والبحرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن انطلاق تدريبات عسكرية واسعة النطاق يشارك فيها 80 ألف جندي ونحو ألف آلية مدرعة، وأكدت الوزارة أن الهدف هو تعزيز الجهوزية القتالية لدى القوات المسلحة الروسية.

وتشارك القوات الجوية في التدريبات بنحو 130 طائرة، وانضمت القوات البحرية من اسطول المحيط الهادئ بقرابة 70 طائرة. وتستمر التدريبات حتى 20 يوليو في القطاع العسكري الشرقي لروسيا والممتد من منطقة الأورال حتى الحدود الصينية والمحيط الهادئ.

أشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن هذه التدريبات هي أكبر تدقيق مفاجئ لمعرفة مقدرة الجيش الروسي وجهوزيته للقتال، في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي. وقالت في بيان إن «الهدف الرئيس من التدريبات هو التأكد من جهوزية الوحدات للقيام بمهامها، وتقييم مستوى تدريبها واستعداداتها التقنية».

احياء التقاليد السوفييتية

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن الرئيس فلايمير بوتين أصدر أوامر مفاجئة لوزير دفاعه سيرغي شايغو ببدء التدريبات لمعرفة «مدى تأهب الوحدات لتنفيذ المهام المناطة بها، وتقويم مستوى تدريب الأفراد وتجهيز الوحدات بالسلاح والمعدات العسكرية».

ويرى خبراء عسكريون أن الهدف لهذه التدريبات هو الوقوف على جهوزية القوات المسلحة الروسية من دون استعداد مسبق، معرفة نقاط قوة وضعف الوحدات القتالية ودرجة التنسيق فيما بينها.

ولفت خبير عسكري في حديث مع «البيان» إلى أن «الاختبار المفاجئ لجهوزية القوات يحيي تقليداً سوفييتياً قديماً درجت عليه القيادات العسكرية في زمن الحرب الباردة»، وقال إنه «يهدف إلى توجيه رسائل داخلية، لكن الأهم هو الرسائل الخارجية بأن الجيش الروسي بات أقوى، وان الاهتمام به عاد إلى الواجهة مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في روسيا منذ تولي بوتين مقاليد الحكم في الكرملين».