رفضت العديد من القوى السياسية والشعبية في البحرين حركة التمرد الطائفي التي تدعو إلى بث الطائفية والفرقة في المجتمع البحريني، فيما أكد رئيس الاتحاد الوطني للمنظمات الحقوقية الناشط محمد عبدالنعيم رفض 19 منظمة حقوقية مصرية هذه الحركة.

وقال عبدالنعيم إن «بعض أتباع الطائفة الشيعية استغلوا حملة تمرد الوطنية التي أطاحت بالنظام الدولي للإخوان المسلمين وبدأوا في تسمية حملتهم الطائفية للإطاحة بنظام الحكم في البحرين، وهناك فارق كبير بين تمرد المصريين وتمرد بعض عناصر الشيعة بالبحرين، ففي مصر انقلب الشعب على حكم الإخوان لعدم وجود عدالة اجتماعية ورفض الإخوان لتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور، والعديد من المسائل التي تدخل في نطاق العدالة الاجتماعية، أما تمرد بعض العناصر في البحرين فيقوم على أساس ديني طائفي للإطاحة بالنظام القائم واستبداله بنظام موال لإيران».

انتقاد

من جانبها، انتقدت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سوسن تقوي «تعكير أجواء شهر رمضان وما يحمله من نفحات إيمانية وعبادية للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى في أعظم الشهور من خلال الترويج لدعوات مجهولة المصدر للتمرد على النظام السياسي في البحرين بتاريخ 14 أغسطس المقبل». وقالت إن استنساخ تجربة «تمرد» المصرية في البحرين هو سيناريو مكرر ومتوقع لدى بعض الشخصيات والجمعيات السياسية المعارضة التي أدمنت التقليد الأعمى من دون الوقوف بدقة على المعطيات التي تهيئ الأرضية المناسبة لإنجاح أيّ تحرك نضالي من أجل تحقيق المطالب المشروعة.

وأكدت تقوي أنه في «الحالة البحرينية فإن الداعين المجهولين إلى حركة (تمرد) بحرينية يحرضون لتمرد طائفة ضد طوائف ومكونات المجتمع البحريني، وهي بذلك دعوة إلى الفرقة ونشر بذور التأزيم السياسي وإعادة فتح الجروح التي جرى تضميدها خلال الفترة الماضية من تداعيات ما جرى من أحداث مؤسفة في البحرين». ولفتت إلى أن «أيّ استجابة لدعوة حركة (تمرد) البحرينية هي تغذية جديدة لصب الزيت على النار، وإشعال مزيد من النيران والخصومات بين مكونات المجتمع، وبخاصة أنها جاءت للاستقواء بالأجنبي على حساب الوطن والمواطنين».

حذر

من جهته، دعا الشيخ صلاح الجودر المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر من الدعوات إلى الفوضى والتخريب التي بدأت تنتشر ما يسمى «تمرد 14 أغسطس»، وقال «قبل أيام قليلة أطلق بعض الموتورين دعوة للفوضى والخراب والاحتراب، وهي جماعة (14فبراير) الإرهابية، في محاولة لاستنساخ المشهد المصري المعروف بـ(تمرد)، وقد دأبت هذه الجماعة على ممارسة العنف والتخريب والتدمير، حرق وتخريب وتفجير، وإغلاق للشوارع وتعطيل لمصالح الناس، هذه الجماعة الإرهابية فشلت في تحقيق أهدافها عام 2011، ولذا تحاول أن تشعل نار الفتنة الطائفية والاحتراب الأهلي، فالحذر واليقضة من أعداء الأمة الذين يسعون إلى إشعال النار كما هو حاصل اليوم في العراق وسوريا تنفيذاً لمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد».