طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس نيجيريا بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير في حال قام بالزيارة لحضور قمة بشأن الصحة، من جانب آخر قتل سبعة من عناصر قوة حفظ السلام في دارفور كما اعلنت البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي أمس في أسوأ خسائر بشرية تسجل منذ بدء هذه العملية قبل خمس سنوات.

وقالت البعثة إن الحادث وقع قرب قاعدة جنود حفظ السلام في ماناواشي شمال نيالا عاصمة اقليم جنوب دارفور. وقال الناطق باسم البعثة بالوكالة كريستوفر سيسمانيك: «كانت دورية متجهة الى ماناواشي وقتل سبعة من عناصر قوة حفظ السلام وأصيب 17 بجروح». وأضاف أن الحادث وقع على بعد حوالى 25 كيلومتراً غربي قاعدة اخرى للبعثة المشتركة في خور ابيش شمال نيالا. وأوضح ان الدورية «كانت متجهة من موقع الى آخر». ولم تحدد البعثة على الفور جنسية الجنود الذين قتلوا لكن القوات التنزانية مكلفة مسؤولية تلك المنطقة.

إلى ذلك حضت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس نيجيريا على منع الرئيس السوداني عمر البشير من حضور قمة بشأن الصحة تعقد الأسبوع المقبل، وطالبت بتوقيفه في حال قام بالزيارة.

وقالت مساعدة مدير برنامج القضاء الدولي في «هيومن رايتس ووتش» ايليز كيبلر إن الزيارة المزمعة «تعتبر اختباراً فعلياً لالتزام نيجيريا بالمحكمة الجنائية الدولية». وأضافت: «إن عدداً من الدول وجد طريقة لحل هذه المشكلة، ونيجيريا يجب أن تقوم بالمثل». وتابعت: «إذا قام البشير بالزيارة فإن نيجيريا يجب أن تعتقل الفار من وجه المحكمة الجنائية الدولية».

وأكدت الخرطوم أن البشير تلقى دعوة لزيارة العاصمة النيجيرية التي تستضيف قمة للاتحاد الإفريقي حول مرض الإيدز غداً (الاثنين). وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية أبوبكر الصديق: «هناك دعوة لزيارة أبوجا»، وأضاف: «الزيارة ستتم قريباً»، من دون القول ما إذا كان البشير يعتزم حضور قمة الاتحاد الإفريقي. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين نيجيريين للتعليق على الدعوة أو احتمال مجيء البشير.

ونيجيريا عضو في المحكمة الجنائية الدولية التي وجهت اتهامات إلى البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية بسبب النزاع في دارفور. ومنذ ان وجهت المحكمة التي يوجد مقرها في لاهاي الاتهامات إلى البشير في 2009 أصبحت زياراته أو مشاريع زياراته إلى الدول الأعضاء في المحكمة تثير جدلا.

قلق أوروبي

أكدت دول الاتحاد الأوروبي «قلقها العميق» من مخاطر وقوع مواجهات عرقية في ولاية جونقلي (جنوب السودان) حيث تهدد ميليشيات قبلية مسلحة بالهجوم على قبيلة أخرى. وأعرب سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدون في جنوب السودان في بيان مشترك عن «القلق العميق لمعلومات أفادت عن تعبئة (مقاتلي) قبيلة النوير ومواجهات أولى مع عناصر قبيلة مورلي في جونقلي». مشيرين إلى ان هذه التهديدات «قد تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلا وتفضي سريعا إلى نزاع عرقي تكون له عواقب مأساوية».

وطلب الاتحاد الأوروبي من جيش جنوب السودان الوقوف على الحياد ونشر قواته لحماية المدنيين. وجاء في البيان أن على بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان «بذل كافة الجهود المتاحة لمنع أعمال العنف» .