تحولت الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء إلى صداعٍ بالنسبة إلى القيادة المصرية، حيث تتناغم تلك الأوضاع في شبه الجزيرة مع تلك السياسية التي تمر بها مصر.

وبرز في الفترة الأخيرة شبح استخدام بعض القوى السياسية ذات المرجعية الإسلامية تلك المنطقة التي تعد منطقة أمنٍ قوميٍ من أجل الضغط على الإدارة الحالية لتحقيق نجاحات لتيار الإسلام ـ السياسي وتنفيذ رؤاه، ما يعني تحول سيناء إلى ورقة ضغط لجماعة الاخوان المسلمين ضمن مساعيها للي ذراع الجيش.

وأكد سياسيون أن تصريحات القيادي في جماعة الإخوان محمد البلتاجي التي أكد خلالها أن عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى منصبه ستؤدي لوقف العمليات الإرهابية في سيناء دليلٌ قاطعٌ على العلاقة بين الجماعة والعناصر الإرهابية المتورطة بتنفيذ تفجيرات، ومحاولات اغتيالات في شبه الجزيرة.

ضد الإفراج

ويقول الناطق باسم حزب الوفد عبدالله المغازي إن حزبه ضد الإفراج عن قيادات جماعة الإخوان مقابل توقف العمليات الإرهابية في سيناء. ويضيف أن الرئيس المخلوع والجماعة «كانوا من أشد المعارضين لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية، وهو ما يؤكد أن هناك علاقة ما بين هذه الجماعة وبين الإرهابيين، ويعززها تصريحات البلتاجي الذي أكد خلالها أن عودة مرسي للحكم الضمان الحقيقي لتوقف العمليات الإرهابية في سيناء».

مخطط الجماعة

أما رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي، فيؤكد أن العمليات التي تتم في سيناء «مرتبطة بجماعة الإخوان التي تهدف لتنفيذ مخطط أميركي بنقل سكان قطاع غزة إلى شبه الجزيرة المصرية». ويضيف أن تصريحات البلتاجي «دليل على وجود علاقات قوية بين الجماعة والعناصر الإرهابية المتواجدة في سيناء حالياً والتي تحاول إثارة الفوضى وتدبير عمليات اغتيالات ضد قيادات الجيش وأجهزة الأمن».

26 قتيلاً

ويكشف مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية سمير غطاس أنه «في عام حكم الرئيس محمد مرسي، وتحديدا حتى 26 يونيو الماضي قتل 26 جنديا مصريا في سيناء». ويضيف: «على الرغم من وعود الرئيس المخلوع أو المعزول شعبيا بالحساب، إلا أن استمرار هذه العناصر الإرهابية على الأرض واستمرارها في ارتكاب مزيد من الجرائم دليل قاطع على العلاقة بينها وبين جماعة الإخوان».

إلى القضاء

ونوه أمين عام حركة ثوار سيناء في العريش محمد حجاب إلى أن تصريحات البلتاجي «تبرير لأهالي سيناء واتهام واضح وصريح لقيادات الجماعة بتدبير العمليات الإرهابية الإجرامية التي ترتكب في حق عناصر الأمن والجيش ومؤسسات الدولة»، مشددا على «أهمية تقديم البلتاجي للقضاء بتهمة دعم عناصر إرهابية وإجرامية تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلاد، وتهدد أمن مصر القومي».

«حماس»

 

ذكر القيادي في الجماعة السلفية الجهادية في سيناء إسماعيل الحمادين في تصريحات نشرتها صحيفة «الوطن» المصرية أن الرئيس المعزول محمد مرسي «دعّم الخلايا الإرهابية النائمة بالتعاون مع حركة حماس؛ للدفاع عنه حال إسقاطه، وأن هناك مخازن سلاح كبيرة للحركة في القاهرة تُدار بمعرفة عناصر حمساوية وقيادات جماعة الإخوان».

مضيفًا أن «مخططات احتلال سيناء من حماس دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وأن الحركة دربت عناصرها على أن نهاية حدودها هي العريش تحت مسمى غزة الكبرى»، على حد وصفه.