تشهد المواد الغذائية عادة مع حلول كل شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها، ولكن هذا العام يختلف الأمر في الكويت لتزامن هذا الشهر الفضيل مع انتخابات مجلس الأمة 2013، ما زاد من نسبة ارتفاع الأسعار، لا سيما المواشي واللحوم الحمراء، نظراً للإقبال الكبير على شرائها. ومع بدء العد التنازلي لسباق المرشحين لانتخابات مجلس الأمة المقررة في 27 من الشهر الجاري، يزداد الطلب على اللحوم بشكل عام، وعلى لحوم الأغنام والإبل بشكل خاص.
وقال أحمد عيسى وهو مدير لإحدى شركات التجهيزات الغذائية لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن أسعار المواشي واللحوم الحمراء تشهد في هذه الأيام ارتفاعاً كبيراً، ليس في الكويت فحسب، ولكن في معظم دول العالم، ولا سيما في الوطن العربي، نتيجة إلى قلة المراعي وسقوط الأمطار.
وقف الاستيراد
وأضاف عيسى أن أحداث الربيع العربي التي تشهدها بعض الدول العربية أدت إلى وقف استيراد المواشي منها، وخاصة الأغنام، ما أدى إلى نقص هذا النوع من اللحوم في السوق المحلي، وهذا النقص يتزامن مع زيادة الطلب عليه بمناسبة رمضان والانتخابات البرلمانية، ما تسبب في ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن سوق «البوفيهات» والتجهيزات الغذائية للمقار الانتخابية يشهد الآن تنافساً كبيراً بين شركات التغذية لتحصيل أكبر عدد ممكن من فرص التعاقد مع المرشحين، وخصوصاً مع اقتراب موعد يوم الاقتراع.
وأشار إلى أن سوق التجهيزات الغذائية بدأ مبكراً في وضع عروض وأسعار متقاربة إلى حد ما، فالخروف العربي يتم توفيره وطبخه وتجهيزه بالكامل بسعر 140 ديناراً والخروف الأسترالي بـ 105 دنانير، أما الخروف المهجن فيتم طبخه بـ 115 ديناراً تقريباً.
وذكر أن هذا السوق يشهد حالياً إقبالاً كبيراً نظراً للطلب الكبير على إعداد موائد الإفطار الجماعي التي ينظمها أهل الخير في مختلف مناطق الكويت في رمضان، إضافة إلى طلبات المرشحين لانتخابات مجلس الأمة، مشيراً إلى أن هذا الأمر أحدث ربكة في السوق المحلي للمواشي.
من جانبه، قال أحمد العينة، وهو مالك لأحد محلات بيع لحوم المواشي، إن الطلب من المطاعم التي تنظم الموائد الكبيرة للمقرات الانتخابية ازداد بشكل واضح عن الفترة التي سبقت إبطال مجلس الأمة.
وأشار العينة إلى أن ارتفاع تكلفة شرائه للحوم الأغنام الأسترالية من الشركات المتخصصة أدى أيضاً إلى ارتفاع سعر كيلو اللحم.