طلب الموظف السابق في الاستخبارات المركزية الأميركية، إدوارد سنودن، اللجوء المؤقت في روسيا لحين تمكنه من السفر إلى إحدى دول أميركا اللاتينية التي عرضت عليه اللجوء، فيما أكدت موسكو أن لا مانع لديها من بقائه في روسيا إن «أوقف نشاطاته ضد الولايات المتحدة»، وهو ما وافق سنودن عليه «مبدئياً» في اجتماع جمعه بحقوقيين ونشطاء في مطار موسكو.

ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن تاتيانا لوكشينا، مساعدة مدير مكتب «هيومان رايتس ووتش» في موسكو، والتي شاركت في لقاء مع سنودن في مطار «شيريميتييفو»، قرب موسكو، قولها إن «سنودن طلب من الحقوقيين المساعدة في الحصول على اللجوء المؤقت في روسيا»، وأفادت بأن «سنودن يريد أن تتوجه منظمات حقوقية بطلب إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالامتناع عن التدخّل في عملية حصوله على اللجوء السياسي». وأكدت عضو المجلس الاجتماعي الروسي، أولغا كوستينا، والتي شاركت هي الأخرى في هذا اللقاء، أن سنودن طلب اللجوء السياسي في روسيا. وقال المحامي الروسي، غنري رزنيك، للصحافيين: «وعد سنودن بعدم إلحاق الضرر بعد الآن بالولايات المتحدة».

وكان سنودن وجّه رسالة إلى نشطاء حقوقيين روس، دعاهم فيها إلى عقد لقاء معه في مطار «شيريميتييفو»، لبحث حملة الملاحقة التي تشنها السلطات الأميركية ضده. وقال في الرسالة إنه يواجه «حملة اضطهاد غير شرعية» من واشنطن، تستهدف منعه من الحصول على حق اللجوء في دول أخرى، وأفاد بأن «دولاً شجاعة عديدة» عرضت عليه الدعم واللجوء، إلاّ أن الولايات المتحدة تسعى إلى منعه من الاستفادة من هذه العروض.

ودعا سنودن إلى اللقاء أبرز الحقوقيين الروس المستقلين، وممثلي منظمات دولية وأجنبية في روسيا، ومنها منظمات العفو الدولية والشفافية الدولية وهيومن رايتس ووتش، بالإضافة إلى ممثل الأمم المتحدة في روسيا.

وتعليقاً على طلب اللجوء الجديد لسنودن، قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن المستشار السابق في الاستخبارات الأميركية، إدوارد سنودن، العالق منذ نحو ثلاثة أسابيع في أحد مطارات موسكو «يستطيع البقاء في روسيا إذا أوقف أنشطته ضد الولايات المتحدة».