يتجه الجيش المصري للقيام بعملية عسكرية واسعة لتطهير شبه جزيرة سيناء من الإرهابيين، غداة تكثيف هجماتهم على القوات المسلحة، حيث لقي ضابط حتفه بهجوم على نقطة تمركز أمنية جنوب مدينة العريش، في وقتٍ تحدثت مصادر مطلعة عن إحباط مؤامرة واسعة لإثارة البلبلة والفوضى خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن القيادة المصرية طلبت من إسرائيل تعليق اتفاقية «كامب ديفيد» ليتمكن الجيش من القيام بهجوم عسكري واسع في سيناء. وأضافت الصحيفة أن الجيش المصري «ينوي إرسال آلاف الجنود إلى سيناء، من أجل سحق التهديد الإرهابي الذي يتضمن عناصر القاعدة، حيث من المتوقع أن تبدأ العملية العسكرية خلال الأيام المقبلة». ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن «تل أبيب ستوافق على الطلب، وإن واشنطن لا تعارضه».

جدار مائي

كذلك، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يعتزم بناء جدار مائي بين مدينة إيلات وطابا، استكمالاً للجدار العازل على الحدود المشتركة. وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلى سيقوم ببناء الجدار المائي مطلع العام المقبل، بتنسيق كامل مع السلطات المصرية، موضحة أن السبب الرئيسي في بنائه هو تدهور الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء. ويأتي ذلك في الوقت الذي اقتربت إسرائيل من بناء آخر 15 كيلومتراً من الجدار العازل على الحدود المصرية، والذي يمتد من إيلات شمالاً وحتى معبر كرم أبو سالم جنوباً، ويبلغ طوله 220 كيلو متراً.

هجوم وقتل

وبالتوازي، توفي ضابط شرطة برتبة مقدم متأثراً بجروح أُصيب بها في هجوم نفَّذه مسلحون على نقطة تمركز أمنية جنوب مدينة العريش مركز محافظة شمال سيناء شمال شرقي مصر. ونقل التلفزيون المصري عن مسؤولين أمنيين وأطباء في مدينة العريش قولهم إن «ضابط شرطة برتبة مقدم قُتل وأُصيب شرطي في هجوم شنَّه مسلحون بقذائف صاروخية على نقطة تفتيش في سيناء». وكانت مصادر محلية وأمنية متطابقة قالت إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة دفع رباعي أطلقوا نيران أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية على نقطة تمركز أمنية جنوب مدينة العريش. ووفقاً للمصادر، فإن عنصرين من قوات الأمن المركزي أُصيبا وتم نقلهما إلى مستشفى العريش العام لتلقي العلاج.

إحباط مؤامرة

إلى ذلك، نسبت صحيفة «الأهرام» شبه الرسمية إلى مصدر مطلع قوله إن «الجهود المشتركة بين القوات المسلحة وأجهزة الأمن أسفرت عن إحباط مؤامرة واسعة لإثارة البلبلة والفوضى خلال الأسبوع الماضي». وقال المصدر إن «هذه المؤامرة كانت تنطلق من خلال أربع اتجاهات، من بينها اثنان على الحدود، والآخران داخل القاهرة». وأضاف أن «الأجهزة الأمنية أحبطت مؤامرة الحدود في كل من سيناء والسلوم، حيث تم تدمير ثلاث عربات مجنزرة في سيناء، بعد أن تم التعامل معها من خلال طائرات الهليكوبتر، بينما تم إحباط عملية السلوم بضبط ثلاث عربات محملة بالسلاح بين مطروح والسلوم كانت في طريقها إلى القاهرة والإسكندرية». وتابع: «أما المحوران الآخران، فقد كان الأول من خلال الهجوم على الحرس الجمهوري، والذي كان مستعداً لذلك، والآخر كان من خلال حركة (حازمون)، حيث كان سيتم تدمير كوبري الجامعة، إلا أنهم فوجئوا بأن الأجهزة الأمنية قامت برصد التحركات مبكراً». وأشار المصدر إلى انه «تمت تصفية عمليتي سيناء والسلوم، والتعامل مع عملية حازمون، من دون الإعلان عن ذلك.. حتى لا تعلم بالأمر قياداتهم في ميدان رابعة العدوية».

سفينتان أميركيتان

ذكر قائد سلاح مشاة البحرية الأميركي الجنرال جيمس أموس في تصريحات صحافية أن سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية تعملان في الشرق الأوسط تحركتا إلى منطقة قريبة من الساحل المصري على البحر الأحمر في الأيام الماضية في إجراء احترازي على ما يبدو بعدما أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي. وقال أموس: «تمر مصر بأزمة حالياً. عندما يحدث هذا علينا أن نتيح لقيادة بلدنا بعض الخيارات». واشنطن - رويترز