بعد أسبوع من تدخل الجيش لعزل الرئيس المصري محمد مرسي، تحول حماس الذين طالبوا بتنحيه إلى ارتياب. وبات البعض يحمل عرباً من دول أخرى المسؤولية عن أعمال العنف التي أعقبت عزل مرسي. وأذكت اشتباكات سقط فيها قتلى بين المؤيدين لمرسي والجيش شكوكا في أن الاضطرابات أثارها أجانب قدموا من الخارج وتحديدا من سوريا وغزة. وقال نادل في مقهى مزدحم بوسط القاهرة يدعى يوسف الدسوقي إن السوريين والفلسطينيين والإسرائيليين موجودون في كل مكان في مصر. وأيده زبون في المقهى يدعى محمد قائلا إنه سمع اثنين من الفلسطينيين داخل قطار الأنفاق يناقشان خطة ضد الجيش. ومنعت السلطات المصرية دخول مئات السوريين لدى وصولهم إلى مطار القاهرة بعد تشديد إجراءات تأشيرات الدخول الذي قالت وزارة الخارجية إنه يهدف إلى منع انتقال المتشددين الإسلاميين من سوريا إلى مصر. وذكر وكيل للنائب العام الأحد الماضي أن خمسة سوريين اعتقلوا للاشتباه في ضلوعهم في إطلاق النار على محتجين مناهضين لمرسي اعترفوا بتلقي أموال وأسلحة من جماعة الإخوان المسلمين.

دعوة سورية

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان الإعلام المصري إلى «مراعاة الحالة السورية ووضع اللاجئين السوريين»، مهيباً في بيان بـ«كافة الأطراف، وخاصة الإعلام المصري، مراعاة الحالة السورية ووضع اللاجئين السوريين على أراضيهم»، وداعيا السوريين إلى «البقاء بعيداً عن الشد والجذب السياسي الذي تشهده مصر». وأضاف أن «أغلب السوريين الموجودين في مصر هم من اللاجئين الذين هربوا من العنف المستمر في بلادهم منذ نحو ثلاثين شهرا». وشدد البيان على أن «مشاركة أي سوري في أي حدث لا يعني أن السوريين عمومًا يقفون إلى جانب هذا الطرف أو ذاك بل هم يبحثون عن الأمن والأمان هربا من الاضطهاد في بلادهم». ولفت المرصد إلى «تزايد الاتهامات الموجهة إلى مواطنين سوريين بالتورط في الأحداث التي تشهدها مصر». كما لفت إلى تزايد «الانتقادات بحق السوريين بشكل عام في الفضائيات المصرية الخاصة بدون الإشارة إلى أن حالات التجاوز فردية لا تمثل السوريين».

نفي فلسطيني

بدورها، سارعت القيادة الفلسطينية إلى تكذيب ما أشيع عن منع الفلسطينيين من الدخول إلى مصر. ونفى ناطق رسمي في سفارة دولة فلسطين في القاهرة، ما أوردته صحيفة «الوطن» المصرية حول صدور تعليمات بالقبض على أي فلسطيني لمعرفة أسباب دخوله لمصر. وقال المصدر في تصريحات صحافية إن السفير بركات الفرا اتصل بالجهات المعنية في جهاز الأمن الوطني المصري، «والذين نفوا جملة وتفصيلًا هذا الخبر». وشددت سفارة فلسطين في القاهرة على كافة وسائل الإعلام «توخي الدقة والمهنية في نشر أي خبر يمس العلاقة بين الشعبين الشقيقين المصري والفلسطيني، لأن العلاقة التاريخية لا يمكن أن يؤثر فيها أحد».

إعلام

ساهمت سلسلة تقارير إعلامية وحكومية عن أجانب تسللوا إلى مصر ويشاركون في أعمال العنف في بث شكوك واسعة النطاق. ورسمت تقارير إخبارية غير مؤكدة وتعليقات محللين كبار صورة لأيد أجنبية تتحرك في مصر. كما ذكرت بعض وسائل الإعلام أن واشنطن ضمن المتآمرين. رويترز