فرضت قوات الاحتلال، منذ الليلة قبل الماضية، طوقاً أمنياً خانقاً على مدينة القدس المحتلة وداخل شوارعها، لاسيما المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، فيما ضيقت الخناق على حشود الفلسطينيين الذين توجهوا إلى المدينة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان الفضيل برحاب الأقصى.


ودفعت سلطات الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية بالآلاف من عناصر شرطتها ووحداتها الخاصة وحرس حدودها، ونشرتها في البلدة القديمة، خاصة في الشوارع والطرقات الرئيسية والأسواق والأزقة المؤدية إلى المسجد الأقصى، وعلى بوابات البلدة القديمة وسور القدس، وعلى البوابات الخارجية للمسجد الأقصى ومحيطها.


كما نشرت قوات الاحتلال أعدادا كبيرة من عناصرها في الشوارع المحاذية والموازية لسوار القدس القديمة والأحياء المتاخمة لها، والتي صاحبها إغلاق للعديد من الشوارع والطرقات الرئيسية.


وعلى الرغم من مزاعم سلطات الاحتلال بإعلان عن سلسلة «تسهيلات» لأهالي الضفة الغربية بمناسبة شهر رمضان المبارك، إلا أن تلك التسهيلات كانت هي ذاتها القيود التي تخنق دخول المصلين للمسجد، إذ سمحت فقط بدخول الرجال من جيل 40 عاما وما فوق بالدخول الى القدس للصلاة في الجمعة الأولى لشهر رمضان، بدون حاجة للحصول على اي تصريح خاص».


كما سمحت، كالعادة، بدخول النساء والاطفال حتى جيل 12 عاما برفقة ذويهم.
 

بدورها، دعت الهيئة الاسلامية العليا في القدس الى شدّ الرحال الى الاقصى مع ضرورة الحفاظ على هيبته وحرمته.


واعتبرت الهيئة، في بيان أن «المد والحماية البشرية للأقصى هو صمام الأمان للدفاع عنه».


«الهيكل الثالث»
في موازاة ذلك، أيد ثلث اليهود في إسرائيل إقامة «الهيكل الثالث» المزعوم في الحرم القدسي، حيث يتواجد المسجد الأقصى وقبة الصخرة، كما عبرت أغلبية كبيرة من اليهود عن تأييدها لفرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي على غرار السيطرة الإسرائيلية المطلقة على الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.


وأظهر استطلاع للرأي، أجراه معهد مأغار موحوت وهو أحد أبرز معاهد استطلاعات الرأي الإسرائيلية، بطلب من منظمات جبل الهيكل اليهودية المتطرفة التي تدعو إلى بناء الهيكل المزعوم، أن 30 في المئة من اليهود في إسرائيل يؤيدون إقامة الهيكل في الحرم القدسي الشريف، وأن 45 بالمئة يعارضون ذلك، فيما لم يعبر 25 في المئة عن موقفهم.


كما أيد 59 في المئة من اليهود في إسرائيل تشديد السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي على غرار سيطرتها على الحرم الإبراهيمي، وفقا للاستطلاع الذي أجري لإحياء ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل» ويصادف الأسبوع المقبل.