جدد المستوطنون أمس حربهم الشعواء على أشجار الزيتون الفلسطينية المعمرة بقطع نحو 1150 شجرة زيتون شرقي محافظة نابلس، فيما واصلوا انتهاكاتهم واستباحتهم للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، مرددين هتافات بأنهم سيهدمون المسجد قريباً.
وأوضح مسؤول الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس، نقلا عن بعض مالكي حقول الزيتون في قرية عورتا شرق المحافظة، ان اكتشاف مجزرة المستوطنين ضد أشجار الزيتون جرى صباح أمس.
واشار دغلس إلى ان مواطني البلدة كانوا يسمعون في الفترة الماضية اصوات لمناشير، لكنهم لم يعرفوا بالضبط ماذا يجري في الحقول، التي وضعت قوات الاحتلال حولها سياجين شائكين ومنعت المواطنين من دخولها الا عبر تنسيق مسبق.
ولم يوضح دغلس الفترة الزمنية بالتحديد التي قطع فيها المستوطنون اشجار الزيتون، لكنه قال ان اشجار الزيتون تعود لنحو 25 عائلة من البلدة. وذكرت تقارير إخبارية فلسطينية أن سلطات الاحتلال سمحت لبعض مواطني البلدة بالدخول إلى أراضيهم، القريبة من مستوطنة ايتمار، فوجدوا مئات الأشجار التي قطعت من اسفل سيقانها.
اقتحام الاقصى
في موازاة ذلك، اقتحم العشرات من المتطرفين اليهود، لليوم الثاني على التوالي، ساحات المسجد الاقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة شرطية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفاد شهود أن نحو 134 متطرفا إسرائيليا اقتحموا المسجد من باب المغاربة، وبدأوا بأداء شعائر وطقوس تلمودية، فيما حاول المصلون والمرابطون وطلاب مساطب العلم التصدي لهم بالتكبيرات.
وأضاف شهود عيان أنه لدى خروج مجموعة من المتطرفين من باب السلسلة بعد جولتهم في رحاب الاقصى، قاموا بأداء شعائرهم الدينية بشكل استفزازي، وأخذوا يرددون «هدم الأقصى وبناء الهيكل قريب» و«قريبا سيكون بأيدينا»، فتصدى لهم المرابطون المتواجدون بساحات المسجد وقاموا بترديد التكبيرات وجرت
بين الطرفين مشادات كلامية، ما أدى إلى توتر الأوضاع عند باب السلسلة، حتى تدخلت شرطة الاحتلال وأخرجت المتطرفين.
يشار ان دائرة الأوقاف الاسلامية طالبت الشرطة بإيقاف ما يسمى «برنامج السياحة الخارجية» في الأقصى طوال ايام شهر رمضان، الا ان الشرطة أصرت على ابقاء الفترة الصباحية، وتسمح للعشرات من المتطرفين باقتحامه بشكل يومي، وتحت حمايتها.
تدخّل وسيطرة
رفض مدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات مساعي سلطات الاحتلال المتتالية لتهويد المسجد المبارك ومدينة القدس باعتزام رئيس بلدية الاحتلال في المدينة ضرب مدفع رمضان بنفسه، معتبراً ذلك تدخلا في تقاليد رمضانية وإسلامية دينية، وإثبات للسيطرة الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة. وقال بكيرات إن رئيس بلدية القدس يسعى إلى «التلميع الإعلامي» من خلال ضرب مدفع رمضان، مشيراً إلى أن ذلك تدخل في شؤون وتقاليد دينية اعتادت عليها مدينة القدس قبل الاحتلال الإسرائيلي، الوكالات