اتفق نواب من كبار الكتل السياسية العراقية على رفض القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد أن فشلت في التوافق عليه نظراً لضغوط شعبية ومنظمات مدنية رافقت مرحلة المفاوضات بشأنه، لكن نواب بعض الكتل الكبيرة اعتبروا قانون «سان ليغو» في توزيع أصوات الناخبين عدوا مشتركا.

واعتبرت كتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، أن «القائمة المفتوحة تشكل الخيار الصحيح»، منتقدة «نظام سان ليغو الذي اعتمد في انتخابات مجالس المحافظات».

وقال النائب عن كتلة المواطن، حامد الخضري، إن «الكتلة لا تؤيد نظام القائمة المغلقة وتعد أن القائمة المفتوحة هي الخيار الصحيح في الانتخابات، لأن القائمة المفتوحة تعبر عن رأي الشعب حيث يتم اختيار اسم المرشح والقائمة في وقت واحد». ودعا الخضري إلى أن يكون «العراق دوائر انتخابية متعددة وليست واحدة لسهولة اختيار المرشحين»، رافضاً «اتباع نظام سان ليغو في الانتخابات النيابية لوجود بعض الأخطاء فيه».

خيار الشعب

من جهته، شدد ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي، على ضرورة «اعتماد نظام القائمة المفتوحة بالانتخابات لأنها تشكل خيار الشعب والمرجعية الدينية»، مستبعداً أن تكون هناك «خلافات جوهرية» على قانون الانتخابات النيابية.

وقال النائب عن الائتلاف أحمد العباسي إن «القائمة المفتوحة هي الخيار الصحيح مثلما هي رأي الشعب والمرجعية الدينية في النجف»، وتوقع أن يواجه اختيار القائمة المغلقة إذا ما تم، رفضاً شعبياً وعبر مواقع التواصل الاجتماعي مما يؤدي إلى وضع خطير.

وكان ائتلاف دولة القانون، انتقد نظام «سان ليغو» الذي اعتمد في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، ووصفه بـ«غير العادل».

من جهته، أبدى التحالف الكردستاني «تأييده اعتماد نظام القائمة المفتوحة و(الدائرة الواحدة)، ومنع ترشح مزدوجي الجنسية للانتخابات»، وأعربت النائبة عن التحالف الكردستاني فيان دخيل، عن «تأييد القائمة المفتوحة والدائرة الواحدة في عموم العراق، ضماناً لعدم تعرض الكثيرين للغبن».

ودعت دخيل إلى «إضافة فقرة لقانون الانتخابات تمنع مزدوجي الجنسية من الترشيح»، ولفتت إلى أن «الذي بقي في العراق أحق بأن يمثل الشعب وأفضل من الذي فضل العيش خارجه عشرات السنين».

عامل مهم

وبحسب النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا، فإن المقترح الذي قدمه بشأن «منع ترشيح مزدوجي الجنسية للانتخابات وتقليل عمر الترشيح، واعتماد شهادة البكالوريوس كحد أدنى» يشكل «عاملاً مهماً للارتقاء بالعملية الانتخابية ومستوى البرلمان».

وكانت كتلتا التحالف الوطني والعراقية في مجلس النواب أعلنتا تقديم مقترحات إلى رئاسة مجلس النواب لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، وأكدتا أن أبرزها اعتماد نظام الدوائر المتعددة والقائمة المفتوحة وتوزيع المقاعد بين القوائم بنسبة ما حصلت عليه كل قائمة من أصوات، والهدف من ذلك هو «منع ردود فعل من يشعر بالغبن والتهميش».

القائمة المغلقة

يعني نظام القائمة المغلقة في العراق أن يقدم الكيان السياسي قائمة بمرشحيه وبعد المصادقة عليها من قبل المفوضية وانتهاء مهلة تقديم القوائم الانتخابية والائتلافية لا يمكن له أن يغير ترتيب الأسماء الواردة في القائمة وتعلن الأسماء الفائزة من المرشحين في القائمة حسب عدد الأصوات التي حصل عليها الكيان وبالترتيب العددي الوارد في القائمة نزولا.

ويرى مختصون أن الناخب الاعتيادي يصوت لرقم القائمة الانتخابية المغلقة، وهو لا يعرف أعضاء هذه القائمة، لأن النظام الانتخابي لا يسمح للناخب باختيار اسم دون غيره من القائمة، بخلاف نظام الاختيار الحر. البيان