انتقد رئيس النظام السوري بشار الأسد أداء مسؤولي حزب البعث السابقين (الذين أقصاهم) بعد أيام من انتخاب قيادة قطرية جديدة، معتبرا أن المسؤول يجب أن يحاسب عندما يخطئ ولو وصل الأمر الى حد إقالته.
وقال الأسد في مقابلة نشرتها أمس صحيفة «البعث» الحكومية: «عندما لا يعالج أي مسؤول الأخطاء المتراكمة يحاسب هذا المسؤول، وهنا تحاسب القيادة حسب توزيع المسؤوليات بين أعضائها وهذا هو الدور الحقيقي للجنة المركزية (لحزب البعث) التي من المفترض أن تنعقد لتحاسب القيادة بشكل دوري. وهذا ما لم يحصل خلال الأعوام الماضية».
وبيّن الأسد أن «من مهام اللجنة المركزية للحزب مراقبة عمل القيادة وتقييمها ومحاسبتها حسب الأنظمة الداخلية للحزب، أو من خلال اقتراح اللجنة المركزية بإقالة عضو أو أكثر من الأعضاء أو إقالة القيادة كلها كما حصل منذ أيام فقامت اللجنة المركزية في الاجتماع الموسع باستبدال القيادة بشكل كامل».
واعتبر الأسد أن ما يقال عن «انقلاب الكادحين» الذين يشكلون القاعدة الاعرض للحزب على الحزب «مناف للواقع»، في اشارة الى الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام في منتصف مارس 2011 قبل أن تتحول الى صراع مسلح. وأوضح أن «من يدافع عن الوطن الآن هم هذه الشريحة من الكادحين وأبناء العمال وأبناء الفلاحين.. جزء منهم في الجيش، والجزء الآخر يدافع عن مناطقه، خاصة في الأماكن التي تتطلب الوقوف إلى جانب قواتنا المسلحة». وأضاف «إن الصراع الموجود الآن هو بين جاهل وواع بين وطني وعميل بين متطرف ومعتدل».
الإسلام السياسي
كما جدد الأسد في مقابلته مع «البعث» انتقاده للإسلام السياسي «الممثل بسياسة جماعة الاخوان المسلمين»، مثمناً بالمقابل سياسة ايران وحزب الله اللبناني. وقال إن «الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم، هي تلك التي تستغل الدين وتستخدمه كقناع وتحتكره لنفسها وتكفّر الآخرين، وهي التي تعتبر أنك عندما لا تقف معها سياسيا فأنت لا تقف مع الله شرعيا»، معتبرا أن «هذا لا ينطبق لا على إيران ولا على حزب الله». واعتبر الاسد أن ايران وحزب الله «لا يعاملون الناس انطلاقا من البعد الديني والطائفي، وإنما انطلاقا من الأبعاد الوطنية والسياسية، ولا يميزون بين الدول أو الجهات التي يتعاملون معها إلا وفقاً للمبادئ والمصالح السياسية والقضايا الاستراتيجية».