قال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر، إن التمديد للرئيس عبدربه منصور هادي خيار غير مطروح وكشف عن مطالبة الحوثيين بتشكيل حكومة انقاذ وطني ومشاركتهم في هذه الحكومة، في وقت أسدل الستار عن المرحلة الأولى من الحوار الوطني في اليمن دون الخروج بأي نتائج تمس الوضع في الجنوب، وخرج الفرقاء باتفاق «خجول» على ترحيل خلافاتهم الى المرحلة الثانية التي تبدأ غداً.

وفي تصريح لوكالة الانباء اليمنية الرسمية قال المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بنعمر إن خيار التمديد للرئيس هادي غير مطروح على مؤتمر الحوار الوطني. وبيّن ان عبد الملك الحوثي شرح له فكرة تشكيل حكومة إنقاذ وطني، لان جماعة الحوثي تريد أن تكون طرفاً في العملية السياسية، وفعلاً هي طرف في العملية السياسية بوجود ممثليها في مؤتمر الحوار الوطني، وتواجد ممثلها في هيئة رئاسة المؤتمر.

مشاركة الحوثي

واضاف بنعمر: هذا تطور مهم، فجميع اليمنيين يرون أن الحوثيين «حركة أنصار الله» يجب أن تكون اتجاهاً سياسياً، يشارك في العملية السياسية بشكل سلمي، هذا يعني مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني، مشاركتهم في الانتخابات، وكذلك وجودهم في البرلمان المقبل. وأضاف: «بحسب فهمي لحكومة إنقاذ وطني أن الحكومة تكون ممثلة لجميع الأطراف السياسية، وليس فقط الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، لكن ما يجب أن نؤكد عليه هو أن هناك اتجاها إيجابيا، وهذا الاتجاه هو مشاركة حركة أنصار الله لأول مرة في العملية السياسية وبشكل رسمي».

وقال: «الأوضاع السياسية في سوريا، وما نشاهده من مآس وتدمير في هذا البلد، وكذلك ما نشاهده من احتقان في مصر، جعل العالم كله ينظر نظرة إيجابية للتجربة اليمنية».

مؤتمر الحوار

في الأثناء، أسدل الستار عن المرحلة الأولى من الحوار الوطني في اليمن دون الخروج بأي نتائج تمس الوضع في الجنوب، الذي يعد مفتاحاً لحل القضايا والتحديات التي تواجهها الى جانب قضية صعدة، التي نتجت عن ست سنوات من الحرب خاضتها قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح مع اتباع جماعة الحوثي في شمال البلاد. وخرج الفرقاء باتفاق «خجول» على ترحيل خلافاتهم الى المرحلة الثانية التي تبدأ السبت، ومتوقع لها ان تنتهي في نوفمبر المقبل. وباستثناء اتفاق فرق العمل على بقاء الخلافات كما هي، لم ينجز مؤتمر الحوار خلال الاشهر الثلاثة الماضية سوى الاتفاق على ان تجربة الوحدة الاندماجية فشلت، وان اليمن بحاجة لصيغة جديدة.

وتنّوعت مطالب الفرقاء بين دولة اتحادية بين الشمال والجنوب او دولة متعددة الأقاليم، كما اجمع المشاركون في مؤتمر الحوار على اختيار النظام البرلماني لحكم البلاد بدلا من النظام المختلط، واتفقوا على تغيير النظام الانتخابي الى القائمة النسبية بدلا من الدائرة الفردية.

مقتل يمني بالرصاص

قتل شخص، يعمل في مجال طب الأعشاب، على يد عنصرين من تنظيم القاعدة بمدينة رداع شرق اليمن، حيث يتواجد عناصر التنظيم بشكل لافت. وقال مصدر أمني يمني أمس إن «مسلَحَين اثنين من عناصر تنظيم القاعدة أطلقا النار مساء الأربعاء صوب رجل يعمل في طب الأعشاب يدعي عائش العولقي، أثناء تواجده في محله التجاري الذي يعالج فيه من يطلبون وصفات طبية شعبية، وأردياه قتيلاً على الفور». وقتل عناصر تنظيم القاعدة امرأة خمسينية في ابريل الماضي بمدينة رداع، بعد أن اتهموها بأنها تقوم بأعمال الشعوذة والسحر، فيما قال الأهالي إنها كانت تعالج المرضى بواسطة الأعشاب الطبية. يو.بي.آي