أعرب مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية ناصر كامل عن استغراب بلاده من تصريحات صادرة عن دوائر رسمية تونسية تندّد بثورة مصر الثانية.
وخلال لقائه السفير التونسي لدى القاهرة أكّد كامل أنّ «هذه التصريحات لا تتناسب والعلاقات الإيجابية بين الشعبين الشقيقين وتطلّعات المصريين لعلاقات طيبة مع كل الشعوب العربية بما فيها الشعب التونسي»، موضّحاً أنّ «ما حدث في مصر مؤخراً هو موجة ثانية لثورة يناير 2011 تحرص على إعادة مصر إلى مسار الديمقراطية الذي حادت عنه على مدى العام الماضي».
وأبان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أنّ «لقاء مساعد وزير الخارجية مع السفير التونسي يأتي في سياق رفض مصر التدخّل في إرادة الشعب المصري.
يأتي هذا الموقف المصري في الوقت الذي بدت فيه تونس الدولة العربية الوحيدة التي اتخذت موقفاً سلبياً من ثورة الشعب المصري على حكم الإخوان المسلمين وعزل محمد مرسي، وهو الموقف الذي ارتبط بحركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم وحليفها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وبعض الأحزاب والتيارات، وهو الموقف الذي كان مناقضاً لمواقف قوى أخرى من بينها الجبهة الشعبية وحركة نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل والأحزاب المدنية والقومية واليسارية.
ويسعى المسؤولون التونسيون إلى تدويل الوضع المصري، إذ دعا الرئيس المنصف المرزوقي إلى عقد قمة أفريقية طارئة لتدارس الأحداث في مصر من خلال اتصاله برئيسة الاتحاد الأفريقي، فيما ندّدت الرئاسة التونسية بموقف الأمين العام للجامعة العربية المؤيّد لثورة 30 يونيو واعتبرته لا يمثّل تونس بوصفها عضواً في الجامعة، وقامت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية القريبة من حركة النهضة وحكومة الترويكا بشن حملة منظمة ضد الجيش المصري.