أكّد عبدالجليل الظاهري رئيس «مرصد إيلاف» في تصريحات لـ«البيان»، أن المكتب التنفيذي للمرصد قرر رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية للطعن في قرار الرئيس المنصف المرزوقي بإعفاء المفتي الشيخ عثمان بطيخ من منصبه، ولإلغاء وإيقاف تنفيذ القرار. واعتبر الظاهري إعفاء الشيخ عثمان بطيخ تتمة للمحاولة على السيطرة على الخطاب الديني والمؤسسات الدينية، واصفاً العزل بالاستباق الانتخابي. وفي ظل استمرار الجدل في تونس بشأن إعفاء المفتي بطيخ، قال وزير الشؤون الدينية نورالدين الخادمي: إن أمر الإفتاء خطة تتبع مؤسسة الرئاسة، والمنصف المرزوقي هو المسؤول عن تغير المفتي وتعيينه، مشيراً إلى أن تغيير المفتي يجب أن تبرره رئاسة الجمهورية لأنه من صلاحياتها. كما نفى الخادمي كل الاتهامات الموجهة له بأنه وراء عزل عثمان بطيخ وقال: إنها «اتهامات عارية عن الصحة». إلى ذلك قال أعضاء اتحاد علماء بلاد الشام: إن «قيام الرئيس المرزوقي بإقالة مفتي تونس يعتبر أمراً خطيراً، خاصة وأنه يأتي في سياق وقوف الشيخ في وجه الدعوات التكفيرية التي أدخلها المتطرفون التكفيريون إلى تونس، واعتباره أن الفتاوى التي جاء بها هؤلاء لا أصل لها في الشرع الإسلامي، بل هي بدع ضلالة لا يجوز الاقتداء بها ولا بمروجيها، فهو اعتبر أن الدعوة للجهاد في سوريا لا أصل لها في الشرع والقتال في سوريا ليس جهاداً في سبيل الله، لأن سوريا بلد مسلم وأهله مسلمون، ولا جهاد للمسلم على المسلم». ودعو في بيان لهم الرئيس منصف المرزوقي إلى «التراجع عن قراره لأن إقصاء هكذا نوع من العلماء استجابة لدعوة المتطرفين سيجرّئهم على طلب المزيد وهو ما يسهم في أن يعم تونس الخراب والقتال بين أبناء الشعب الواحد فيصبح كل مواطن يُكَفِر الآخر ويدعو إلى قتله».