تواجه حكومة رئيس الوزراء الجديد حازم الببلاوي جملة تحديات في مرحلة انتقالية صعبة تموج بالأزمات والضغوط، لاسيّما في ظل رفض قطاع تيار الإسلام السياسي خارطة المستقبل التي تُحدد وترسم طريق المشهد المصري، إلّا أنّ مراقبين أكدوا أنّ أبرز تلك التحديات يتعلق بـ 3 محاور رئيسية تتمثّل في: الأمن- الاقتصاد - المصالحة الوطنية، وهي محاور محورية في سبيل لم شمل الفرقاء وإعادة الاستقرار في مرحلة تاريخية فاصلة.
ووفق ما أكّده مراقبون فإن عنصر الأمن ظل الملف الأول والأهم على مائدة كافة الحكومات التي تعاقبت على مصر منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن عقب انتفاضة المصريين في 30 يونيو ضد حكم جماعة الإخوان، وتزايد الاهتمام بملف الأمن الآن خاصة في ظل ما يتم ارتكابه من جرائم تحت ستار تيّار الإسلام السياسي وأعمال عنف متفرّقة، تزامناً مع حنق ذلك التيار ورفضهم التحوّل الحادث في مصر ومن ثم غطى المشهد أعمال عنف، وتهديدات باستخدام ذلك العنف بصورة موسّعة من قبل الإخوان وأنصارهم.
الأمن أولاً
ويؤكّد الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي المصري أحمد عاطف في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «هناك اتفاقاً عاماً بين القوى السياسية والثورية التي شكّلت جبهة 30 يونيو على أنّ هناك ملفين رئيسيين على الحكومة أن تنجزهما، وأن يأتيا على رأس أولوياتها خلال فترة الـ 6 شهور المقبلة، الملف الأول يتعلق بـ «الأمن»، أما الملف الثاني فيتعلق بالاحتياجات اليومية للمواطنين مثل: الوقود والخبز وخلافه قائلاً: «هناك تحديات ومهام أخرى تظهر من آن لآخر طيلة المرحلة الانتقالية، ويجب على الحكومة التعامل معها بصورة مباشرة كأن يتم تشكيل لجان للتحقيق في أية أعمال وأحداث عنف مثل حادث دار الحرس الجمهوري».
وفيما يتعلق بالمصالحة الوطنية ودور الحكومة الجديدة بقيادة حازم الببلاوي، قال: «هذه الحكومة هي حتى الآن حكومة انتقالية محدّدة المهام والصلاحيات، وبالتالي فإن فمسألة المصالحة الوطنية تعد دوراً ثانوياً،
3 ملفات
وحدّد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران التحدّيات والمهام التي تواجه حكومة حازم الببلاوي في 3 عناصر مُحددة أولهما الأمن، وخاصةً أنّ مصر بحاجة إلى منظومة أمنية قوية تُعالج الخلل الحادث الآن، أما التحدي أو المهمة الثانية تتعلّق بـ «الاقتصاد» وكان مفهوماً لماذا تمّ اختيار رئيس وزراء ذات مرجعية اقتصادية لأنّ الاقتصاد المحك الرئيسي الآن بالمشهد المصري، أما المهمة الثالثة تتعلق بـ «المُصالحة الوطنية».
جدل مستمر
أشار مراقبون إلى أنّ أكثر ما يُهدد ويعكر صفو الحكومة الجديدة ليس الجانب الاقتصادي الذي هو في طريقه إلى التحسّن بعد عودة الدعم العربي الاقتصادي والسياسي لمصر من قبل العديد من الدول العربية، لكن يظل الجدل كائناً حول ملف الأمن العام الداخلي في ظل ما يشكله الإخوان وأنصارهم من تحديات متتالية تواجه المشهد المصري عامة، في وقتٍ لجأوا فيه إلى الاستعانة والاستقواء بأنصارهم من «الإرهابيين» وكذلك من الدول الأجنبية.