غداة تأكيد أوساط لبنانية عدم سقوط قتلى في التفجير الذي استهدف بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، كشفت تقارير إخبارية أن الهجوم، الذي أدانه مجلس الأمن الدولي، أوقع 13 قتيلاً من عناصر حزب الله اللبناني.
وكشفت تقارير إخبارية تسريبات لبنانية أمس ان التفجير اوقع ثلاثة عشر قتيلا من حزب الله، الذي يتحفظ على إصدار أي بيان رسمي في هذا الصدد، كونه «في حالة صدمة» بحسب مصادر مقربة من الحزب، والذي منع أيضا وسائل الإعلام من دخول المنطقة، ما يرجح صدقية تلك الأنباء.
ونقل تلفزيون المستقبل اللبناني عن مصادر مطلعة أنه «وفقا لمعلومات أمنية، فإن الانفجار وقع بعد أقل من خمسة دقائق على خروج موكب قيادي بـحزب الله من المرآب، الذي وقع في داخله الانفجار».
اتهام للقاعدة
ووصفت مصادر قريبة من قيادة حزب الله الانفجار بأنه «ذو دلالات كبيرة، وستكون له انعكاسات خطرة على الساحة اللبنانية».
ورجحت مصادر حزب الله ثلاثة خيارات اتهامية: الأول، أن تكون إسرائيل نفذت الهجوم «مستفيدة من الجو التحريضي الانقسامي لزيادة الشرخ بين السنّة والشيعة». والثاني، أن تكون «مجموعات تخدم التوجه الإسرائيلي، وترتبط بعلاقات مشبوهة مع جهات داخلية وعربية، لجأت لأسلوب التفجيرات، بعد فشل الاسلوب المذهبي». اما الترجيح الثالث، فقد وجه أصابه الاتهام إلى «تنظيمات احترفت التفجير مثل تنظيم القاعدة وجبهة النصرة».
واعتبرت مصادر حزب الله أن هذا الترجيح هو الأقرب إلى المنطق لأن زنة العبوة وطريقة التفجير تدل على عمل محترفين وليس هواة.
مجلس الأمن يدين
بدوره، أدان مجلس الأمن الدولي التفجير واصفاً إياه بـ «الهجوم الإرهابي».
وأصدر مجلس الأمن بياناً جاء فيه إن الأعضاء الـ15 «يدينون بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في بيروت يوم الثلاثاء».
وشدد أعضاء المجلس على تصميمهم على محاربة كافة أشكال الإرهاب، بما يتلاءم مع مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وناشد مجلس الأمن كافة الشعب اللبناني «الحفاظ عل الوحدة الوطنية أمام محاولات المساس باستقرار البلاد». كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي بشدة التفجير، وعبّر عن تعاطفه الكبير مع المصابين متمنيا لهم الشفاء العاجل.
توضيح
أوضح وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل أن ما حدث معه لدى تفقده مكان الانفجار كان مجرد خلاف بين مرافقيه وبعض الشبان اللبنانيين «الذين أرادوا خرق الطوق الأمني الذي فرضه فريق المواكبة». البيان
